الصفحة 57 من 74

هذا هو السبب الذي يكفر الرافضة من أجله المسلمين لعدم إشراكهم برب العالمين ولعدم براءتهم من خيار أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه الراشدين وزوجاته أمهات المؤمنين فأي ضلال أعظم من هذا الضلال وأي خذلان أكبر من هذا الخذلان؟. وقد دل على تكفير الرافضة لغيرهم من المسلمين روايات كثيرة جاءت في أهم الكتب عندهم وأوثقها، نذكر على سبيل المثال لا الحصر منها:

روى البرقي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال:"ما أحد على ملة إبراهيم إلا نحن وشيعتنا وسائر الناس منها براء" (1) .

وروى الكليني عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال لبعض أتباعه:"أما والله إنكم لعلى الحق وإن من خالفكم لعلى غير الحق" (2) .

وروى المجلسي في البحار بسنده عن ابن فرقد قال: قلت: لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في قتل الناصب - السني - ؟ قال: حلال الدم ؛ فإن قدرت أن تقلب عليه حائطا أو تغرقه في ماء لكي لا يشهد به عليك فافعل قلت: فما ترى في ماله ؟ قال: توه ما قدرت عليه (3) .

أوجه التشابه بين اليهود والرافضة في تكفيرهم للمخالفين

واستباحة دمائهم وأموالهم

يتفق اليهود والرافضة في هذه العقيدة اتفاقًا كبيرًا فكل من اليهود والرافضة يكفرون من عداهم ويستبيحون دماءهم وأموالهم ويرون أنه ليس لغيرهم من الناس أي حرمة كما دلت عليه النصوص السابقة، وهذا التوافق يمكن إبرازه في النقاط التالية:

يكفر اليهود كل من عداهم ويعتقدون أنهم وثنيون ليسوا على دين صحيح، جاء في"التلمود":"كل الشعوب ما عدا اليهود وثنيون وتعاليم الحاخامات مطابقة لذلك". ويكفر الرافضة كل من عداهم ويزعمون أنه ليس على ملة الإسلام أحد غيرهم. رووا عن أئمتهم"ما أحد على فطرة الإسلام غيرنا وغير شيعتنا وسائر الناس من ذلك براء".

(1) "المحاسن" (ص147) .

(2) "روضة الكافي" (8/145) .

(3) "بحار الأنوار" (27>231)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت