فهرس الكتاب
أن كلا من اليهود والرافضة ضربت عليهم الذلة والمسكنة فكانوا على مر العصور والأزمان يتقلبون في الذلة والمسكنة والهوان قال تعالى مخبرا عن اليهود: {ضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله} . وكذلك الرافضة قال محمد رضا المظفر: ومن المعلوم أن الإمامية وأئمتهم لاقوا من ضروب وصنوف الضيق على حرياتهم في جميع العهود ما لم تلقه أية طائفة أو أمة أخرى (1) .
من الأسباب التي جعلت اليهود والشيعة يلتزمون مبدأ النفاق والتقية فساد العقائد اليهودية والشيعية , فاطلاع الناس على هذه العقائد خطر عليهم وعلى دينهم لما فيها من فساد كبير تأباه الشرائع الصحيحة والفطر والعقول السليمة. يقول أحد حاخامات اليهود: يلزم اليهودي أن لا يجاهر بقصده الحقيقي حتى لا يضيع اعتبار الدين أمام أعين باقي الأمم (2) . والشيعة يروون عن أحد أئمتهم أنه قال: اتقوا على دينكم فاحجبوه بالتقية, فإنه لا إيمان لمن لا تقية له (3) .
وكذلك يتفق اليهود والشيعة في أساليبهم التي يتبعونها مع المخالفين في النفاق والتقية ومن هذه الأساليب:
إظهار كل من اليهود والشيعة المحبة والمودة لمخالفيهم في حين أنهم يضمرون لهم البغض والكراهة.
من الأساليب التي يتبعها اليهود والشيعة إظهار مجاملة مخالفيهم وذلك بمشاركتهم أفراحهم وأتراحهم كحضور أعيادهم وزيارة مرضاهم وشهود جنائزهم .
يجيز اليهود -ضمن وسائلهم في النفاق مع مخالفيهم- الحلف بالله كاذبين وذلك لخداع غيرهم من الناس , وكذلك الشيعة يرون أنه لا يحنث الشيعي إذا حلف يمينا كاذبة للتقية .
يتظاهر اليهود باعتناق الأديان الأخرى نفاقا وخداعا لأصحابها وكذلك الشيعة يتظاهرون بموافقة مخالفيهم تقية ونفاقا .
(1) "عقائد الإمامية" (ص123)
(2) "الكنز المرصود" (ص75)
(3) "أصول الكافي" (2>218)