فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 143

انتهز الأبناء من أتباع المسلمين الفرصة ودعوا قيس للفتك به فلبّى ووافق, وذهبوا الى زوجته التي تزوجها بعد قتل زوجها شهر بن باذان, فتعاونت معهم وقالت: والله ما خلق الله شخصا أبغض اليّ منه, ما يقوم لله على حق ويظلم الناس, فاذا عزمتهم فأعلموني الخبر.

ولما جاء كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهم, ووصل كتابه الى أهل نجران, فتجمعوا وأرادوا قتال الأسود العنسي, ولكنهم فوجؤا بقتله في قصره بمساعدة زوجته, وما ان طلع الفجرحتى أعلنوا أمرهم, وفرّ أصحابه, وجعلوا يترددون بين صنعاء ونجران, وذهب الخبر الى المدينة, وقد توفي رسول الله, ورغم أن قيس بن عبد يغوث رشيس جند السود العنسي ساهم في قتله, الا أنه عاد الى الارتداد عن الاسلام, وجمع جنود الأسود العنسي الهاربين, وأراد أن يقتل رؤساء الأبناء المسلمين, ولكنه لم يستطع, وسيطر على صنعاء, وطرد من هم أتباع المسلمين من العجم.

وانضمت اليه عوام القبائل من منطقة حمير, واطمأن بصنعاء كما كان الأسود العنسي مطمئنا بها.

ولكن الأبناء من العجم المسلمين, استنهضوا أنفسهم, والقبائل التي بقيت على الاسلام, وخرج فيروز على رأسهم, فحارب قيسا عند صنعاء وأجلاه عنها, وخرج هاربا في جنده حتى وصل الى المكان الذي قتل فيه الأسود العنسي, وجاء جيش المسلمين من المدينة بقيادة المهاجر بن أمية, وخلفه عكرمة بن أبي جهل بجيشه أيضا وهزم الله المرتدين, وأسر قيس وعمرو بن معد يكرب وأخذهما المسلمين الى المدينة فتابا وعفا عنهما أبو بكر وعادا الى قومهما مؤمنين, وأعطى الله مفاتيح اليمن للمسلمين وتحققت المعجزة التي نبأ بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

معجزات الطعام والشراب

قدح اللبن وأبوهريرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت