فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 143

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الله أكبر.. أعطيت مفاتيح اليمن والله اني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني هذا".

رأى الرسول عليه الصلاة والسلام في ضربته الثالثة أبواب صنعاء من الخندق في المدينة, وكانت معجزة تحققت في سنة 11 هجرية بعد ست سنوات من قول الرسول.

ولكن كيف تحققت المعجزة؟ هذا ما سنراه في يوم صنعاء.

كانت صنعاء عاصمة اليمن, يحكمها رجل يقال له قيس بن عبد يغوث ويحتلها الفرس.

وكان"باذان"أميرا من قبل الفرس على اليمن, ولكنه لما أسلم أسلمت اليمن أقره الرسول صلى الله عليه وسلم على امارة اليمن حتى مات, فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل ابنه شهرا واليا على صنعاء, وجعل معاذ بن جبل معلما ينتقل من كل ولاية من هذه الولايات بعد أم جعل لكل واحدة منها واليا.

وحدث قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أن قام رجل من قبيلة عنس بن قحطان, اسمه الأسود العنسي, وكان كاهنا, فتنبأ, وقال: انني أنا نبي, وتابعه قوم من أعراب اليمن, فقوي واشتد بهم ساعده, واقتحم بهم بلاد نجران في الجزيرة العربية, وأصبحت نجران تحت قيادته, ودخل في جماعته قبيلة من كهلان تسمى مذحج, وكثر ماله, واشتد أمره, ثم قصد صنعاء في اليمن, فقاتل أميرها شهرا كاملا فقتله, وهزم قوما من العجم كانوا فيها يسمون الأبناء, ثم تزوج بامرأة شهر بن باذان, وجعل أمره يشتهر بين الناس شهرة عظيمة, وصار لا يصل الى قوم الا انضموا اليه خوفا منه على أنفسهم وأولادهم.

وكتب آمر الولايات للرسول صلى الله عليه وسلم بشأن الأسود العنسي وما يصنع بالناس هناك, فأرسل عليه الصلاة والسلام كتابا الى من بصنعاء, يأمرهم فيه بالقيم على دينهم, والتمسك به, والنهوض الى الحرب, ومواجهة الأسود العنسي بكل الطرق كي يتخلصوا من شروره.

عمل القوم بأمر رسول الله, ولكنهم وجدوا أن الأمر صعب عليهم, لأن الأسود العنسي قوي ولديه جنود يبطشون بالناس.

وبينما هم على هذه الحال علموا أن الأسود العنسي قد تغير على قائد جيشه وهو قيس بن عبد يغوث, وأضمر له الشر, ولكن قيسا دافع عن نفسه أمامه وقال له: أنت أعظم من نفسي وأجل عندي من أن أحدث نفسي بك, فعفا عنه وقال له: قبلت توبتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت