فهرس الكتاب
ابراهيم الخليل عليه السلام نبي الله, وهو خليل الرحمن, وأبو الأنبياء الأكبر من بعد نوح عليهما السلام, ولد ابراهيم عليه السلام في أور الكلدانيين في العراق, أما أبوه فهو"آزر"كما ورد في القرآن الكريم, وكان قوم ابراهيم عليه السلام الذين ولد فيهم يعبدون الكواكب السيّارة والأصنام, وقد دلت الآثار التي أكتشفت في العراق على صحة ما عرف في التاريخ من عبادتهم للأصنام الكثيرة, كما ورد في القرآن الكريم حتى كاد أن يكون لكل منهم صنم خاص به سواء الأغنياء أو الفقراء منهم في ذلك.
وقد عاب ابراهيم عليه السلام على قومه في العراق شركهم بالله وعبادتهم الأصنام, وجادل أباه وقومه في ذلك, ثم أراد أن يلفت أنظارهم الى باطل ما هم عليه من عبادة غير الله بما جاء به من حجج مقنعة وقوية وقيامه بتكسيره أصامهم الا كبيرهم, ولكن لم يرجعوا عن كفرهم وضلالهم, وانما قرروا قتله بالقائه في النار.
هذه السطور هي ملخص سريع لقصة سيدنا ابراهيم الى أن جاءت معجزة خروجه من النار ونجاته منها. ولنر هذا الصراع من البدء الى أن وصل الى نقظة القرار الشرير وهو السعي الى حرق ابراهيم عليه السلام بالنار والتخلص منه.
حوار مع الأب
بدأ ابراهيم عليه السلام حوارا مع أبيه بالدعوة الى الله فنهاه عن عبادة الأصنام وقد ذكر ذلك في القرآن الكريم.
قال عز وجل: {واذ قال ابراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة اني أراك وقومك في ضلال مبين} . الأنعام 74.
ولقد أنكر ابراهيم عليه السلام على أبيه عبادة الأصنام, وقال له: اني أراك وقومك تسلكون مسلك الضلال, فأنتم لا تهتدون الى الطريق الصحيح, انكم تائهون لا تهتدون الى أين تذهبون, ان ضلالكم هذ واضح لا شبهة فيه لأن الأصنام والأوثان التي تعبدونها, والتي اتخذتموها آلهة لكم, لا تصلح أن تكون آلهة في أنفسها.