فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 143

قد آمن ابراهيم عليه السلام وأيقن أن الله واحد لا شريك له صاحب معجزات تفوق كل هذا الكون آمن بذلك وبدأ يضرب الأمثال لقد أراه ربه الدلالة على وحدانيّته, فلما رأى كوكبا قال لقومه هذا ربي على زعمكم, لأنهم كانوا يعبدون الكواكب والشمس والنجوم والقمر, وكذلك قال ابراهيم لقومه عن القمر فقال: انه ربي على زعم أنكم تقولون أنه اله ورب وكذلك عن الشمس, فلما غابت وأفلت, وقد رأى أفول الشمس قال للناس مبرّئا نفسه من الكفر والشرك: اني بريء من شرككم بالله تعالى. واني بريء أيضا من هذه الأصنام والكواكب والمعبودات التي جعلتموها آلهة مع الله, وقال ابراهيم عليه السلام: { قال يا قوم اني بريء مما تشركون} . الأنعام 78.

ثم أضاف ابراهيم عليه السلام مبلّغا قومه رسالته ودينه وربّه الذي آمن به, فقال:

{ اني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا, وما أنا من المشركين} الأنعام 79.

وهنا يقصد ابراهيم عليه السلام أنه قصد بعبادته وتوحيده لله عز وجلّ, وبذلكيكون ابراهيم عبيه السلام حنيفا,اي مائلا للحق ومنحازا له, وقال ابراهيم عليه السلام نا فيا عن نفسه الشرك: { وما أنا من المشركين} ولن أشرك بعبادة ربي أبدا فهو الذي خلقني ورزقني ومنّ عليّ بكل هذه النعم التي لا تحصى ولا تعد.

ولكن القوم لم يقتنعوا بكل هذه الحجج القويّة والدعوة الواضحة.

حوار مع قومه

جادل القوم الكفار ابراهيم عليه السلام فيما يقوله وفيما توصّل اليه من الحق بشأن معبوداتهم الباطلة, لم يقنعهم قول الحق الذي قاله ابراهيم عليه السلام فقال لهم: أتجادلونني في أمر الله الذي لا اله الا هو, وقد بصّرني وهداني الى الحق, فكيف ألتفت الى أقوالكم الفاسدة, وانني لا أخاف من آلهتكم ولا أبالي بها ولا أقيم لها وزنا أبدا فان كانت حقا آالهة وكان لها ضرر أو كيد فكيدوني بها ولا تمهلوني, فالذي ينفع ويضر هو الله وحده أفلا تعتبرون وتعقلون وتتذكرون ما بيّنته لكم لتعلموا أن هذه الأصنام باطلة فتبتعدوا عن عبادتها, كيف أخاف من هذه الأصنام التي تعبدونه من دون الله ولا خافون أنتم من الله الذي أشركتم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت