فهرس الكتاب
5 -تحقيرهم وعدم تسويدهم: فعن بريدة بن الحصيب مرفوعًا: (لا تقولوا للمنافق(سيّد) ، فإنه إنّ يك سيدًا فقد أسخطتم ربكم عز وجل) [1]
وكان حذيفة يؤيس (يحتقر) المنافقين [2]
6 -عدم الصلاة عليهم، امتثالًا لقوله تعالى: (( وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ) ) [التوبة: 84] .
10 -تنبيهات مهمة:
ونذكر في نهاية هذه المقالة جملة من التنبيهات:
أولًا: علينا أن نفرق بين المداهنة - وهي من خصال المنافقين وشعب النفاق - والمداراة، فالمداهنة: مجاراة أهل الكفر والفسق في باطلهم، وأما المداراة فهي: مداراة أهل الكفر والفسق اتقاء شرهم، أو تأليفًا لقلوبهم.
فالمداهن صاحب تلون وتذبذب، ويَلْقى كل طائفة بما تهوى، كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: (( تجدون شر الناس يوم القيامة عند الله ذا الوجهين، الذي يأتي هؤلاء بوجه، وهؤلاء بوجه ) ) [3]
قال القرطبي: (إنما كان ذو الوجهين شر الناس؛ لأن حاله حال المنافق، إذ هو متعلق بالباطل وبالكذب، مدخل للفساد بين الناس، وقال النووي: هو الذي يأتي كل طائفة بما يرضيها، فيظهر لها أنه منها ومخالف لضدها، وصنيعه نفاق ومحض كذب) [4]
فالمداهنة محرمة ومذمومة، بخلاف المداراة؛ فقد سلكها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، كما في حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عندما: (( استأذن رجل في الدخول على النبي - صلى الله عليه وسلم-، فقال: بئس أخو العشيرة فلما جلس تَطلّق له النبي - صلى الله عليه وسلم- في وجهه، وانبسط له، فسألته عائشة، فقال: يا عائشة متى عهدتيني فاحشًا؟ إن شر الناس عند الله: من تَرَكه الناس مخافة فحشه ) ) [5]
(1) أخرجه أبو داود والنسائي.
(2) أخرجه الخلال في السنة، 5/ 70.
(3) أخرجه البخاري ومسلم.
(4) فتح الباري، 10/ 475.
(5) أخرجه البخاري ومسلم.