الصفحة 14 من 26

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- عن هند -رضي الله عنها-:"كان النبي صلى الله عليه وسلم يكرمها، والإسلام يجب ما قبله" (منهاج السنة 4/ 474) .

وقد أخرج البخاري (3825) واللفظ له ومسلم (12/ 9 بشرح النووي) قولها للنبي صلى الله عليه وسلم:"يا رسول الله ما كان على ظهر الأرض أهل خباء أحب إلي من أن يذلوا من أهل خبائك. ثم ما أصبح اليوم على ظهر الأرض أهل خباء أحب إليَّ أن يعزوا من أهل خبائك"فقال لها صلى الله عليه وسلم:"وأيضًا والذي نفسي بيده". قال النووي"أما قوله صلى الله عليه وسلم: وأيضًا والذي نفسي بيده، فمعناه: وستزيدين من ذلك ويتمكن الإيمان من قلبك، ويزيد حبك لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، ويقوى رجوعك عن بغضه" (شرح مسلم 12/ 9) .

وقال الحافظ ابن حجر تعليقًا على الحديث السابق:"وفي الحديث دلالة على وفور عقل هند وحسن تأتيها في المخاطبة، ويؤخذ منه أن صاحب الحاجة يستحب له أن يقدم بين يدي نجواه اعتذارًا إذا كان في نفس الذي يخاطبه عليه موجدة، وأن المعتذر يستحب له أن يقدم ما يتأكد به صدقه عند من يعتذر إليه؛ لأن هندًا قدمت الاعتراف بذكر ما كانت عليه من البغض؛ ليعلم صدقها فيما ادعته من المحبة، وقد كانت هند في منزلة أمهات نساء النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن أم حبيبة إحدى زوجاته بنت زوجها أبي سفيان". (فتح الباري 7/ 175 - 176)

-بقي أن تعرف أيها القارئ أن هذا العلوي المتشيع (ابن عقيل) قد استقى قذفه لهند -رضي الله عنها- بالزنا من إخوانه الرافضة الذين ارتضى مذهبهم، وهم الذي يقول قائلهم محمد باقر الحائري -قبحه الله-:

فما ادعوا في ابن البغي هند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت