الصفحة 21 من 26

الذين سيستنكرون ذلك منه وتنكشف شيعيته بينهم، لذا لجأ إلى التمهيد لذلك (كما يمهد للعن معاوية -رضي الله عنه-!) ، فهو يقول تعليقًا على قول إبراهيم النخعي:"من فضل عليًا على أبي بكر وعمر فقد أزرى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم المهاجرين والأنصار" [1] يقول المالكي:".. مع التحفظ على تشنيعه على من فضل عليًا عليهما؛ فإن هذا قد فعله بعض السابقين من المهاجرين والأنصار ..." (مذكرة الصحابة، ص 52. وقد حذفه من المطبوع!! لأنه يناقض قوله) .

أما ابن عقيل (وهو -كما سيأتي- يدعي أنه أشعري!) يمهد لهذا التفضيل بقوله:"لا أخالك تجهل ما وقع من الخلاف بين الصحابة ثم التابعين ثم من بعدهم في الأفضلية بين أبي بكر وعمر [2] وعلي -رضي الله عنهم- بعد النبي صلى الله عليه وسلم، ولسنا الآن -سواء كان معتقدنا هذا أو ذاك- بصدد تلك الأقوال أو نقدها، أورد كل منها إلى دليله ..." (النصائح الكافية، ص 192) (ويزعم كذبًا في هامش ص 204 أن هذا مذهب الشافعي -رحمه الله-!!!)

ونحن بانتظار جهر المالكي بهذا التفصيل متابعة منه لمذهبه الزيدي، وأظن ذلك لن يتأخر كثيرًا، لأن الرجل قد تململ من التقية!

7 -يقول ابن عقيل في كتابه -والتعجب مني- (ص 194) :"إننا أهل السنة! نطالب غيرنا بالإنصاف، والمطالبة به من شأن طلاب الحق. فينبغي لنا أن نتحلى به تمامًا حتى تقبل منا المطالبة به".

(1) وقد ثبت بسند صحيح كما يقول الألباني عن سفيان الثوري -رحمه الله- قال: من زعم أن عليًا كان أحق بالولاية منهما، فقد خطأ أبا بكر وعمر والمهاجرين والأنصار، وما أراه يرتفع له مع هذا عمل إلى السماء" (صحيح أبي داود 3/ 876) ."

(2) لم يذكر عثمان!! لأن تفضيل علي عليه مفروغ منه عندهم! وإنما هم يحومون حول الشيخين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت