الولاء والبراء من لوازم لا إله إلا الله
لما كان أصل الموالاة: الحب. وأصل المعاداة: البغض وينشأ عنهما من أعمال القلوب والجوارح ما يدخل في حقيقة الموالاة والمعاداة كالنصرة والأنس والمعاونة، وكالجهاد، والهجرة، ونحو ذلك [1] . فإن الولاء والبراء من لوازم لا إله إلا الله. وأدلة ذلك كثيرة من الكتاب والسُّنَّة.
أما الكتاب فمن ذلك قوله تعالى: (لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير) [سورة آل عمران: 28] ويقول تعالى: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم* قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين) [سورة آل عمران: 31 - 32]
ويقول تباركت أسماؤه عن أهداف أعداء الله: (ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواءً فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله) [سورة النساء: 89] (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين) [سورة المائدة: 51] ويقول تعالى: (يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم) [سورة المائدة: 54] .
أما الأحاديث والآثار فكثيرة وأذكر منها:
(1) "الرسائل المفيدة"للشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ: (ص296) ، تصحيح عبدالرحمن الرويشد، طبع سنة 1398هـ بدار العلوم بمصر.