الصفحة 11 من 52

وقال في موضع آخر في بعض حدثيه عن الشيخين أبي بكر وعمر ( إن مثل هؤلاء الأفراد الجهال والحمقى , الأفاقون والجائرون غير جديرين بأن يكونوا في موضع الإمامة) (9)

رأى ابن تيمية:

فأما من زعم أن الصحابة ارتدوا بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام إلا نفرًا قليلًا لا يبلغون بضعة عشر نفسًا ، أو أنهم فسقوا عامتهم ، فهذا لا ريب في كفره ، لأنه كذب لما نصه عليه القرآن في غير موضع: من الرضى عنهم والثناء عليهم ، بل من يشك في كفره مثل هذا فإن كفره متعين ، فإن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب والسنة كفار أو فساق ، وأن هذه الآية التي هي ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) وخيرها هو القرن الأول ، كان عامتهم كفارًا أو فساقاُ ، ومضمونها أن هذه الأمة شر الأمم ، وأن سابقي هذه الأمة هم شرارها ، وكفر هذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام

انتهى كلامه فى ( الصارم المسلول ) .

وإني أتسائل: أي اعتبار يبقى بعد الوقوع في أصحاب الرسول (ص) فإذا كانت تربية الرسول لم تصل بالناس إلى المعاني السامية والأخلاق العالية فما هو حال غيره؟!

مكانة الصحابة الكرام:

إن عقيدة أهل السنة في الصحابة - رضوان الله عليهم - أنهم خير خلق الله بعد الرسل و الأنبياء و أن محبتهم طاعة و إيمان , و بغضهم نفاق و عصيان ، أبر هذه الأمة قلوبًا وأرسخهم إيمانًا ، بالصحبة و النصرة سبقوا سبقًا بعيدًا ، وبتزكية الله ورسوله لهم بلغوا شأنًا عظيمًا ، أعلاهم قدرًا و أكثرهم أجرًا و أثقلهم ميزانًا الصديق الأكبر ثم الفاروق عمر ، وعلى هذا إجماع المؤمنين من الصحابة و التابعين ، ثم ذو النورين عثمان ثم علي بن أبي طالب ، وهم الخلفاء الراشدون الأربعة ، ومن بعدهم باقي العشرة المبشرين بالجنة ، و من ورائهم السابقون الأولون من المهاجرين الأبرار ثم الأنصار الأخيار ثم أهل بدر ثم أهل أحد ثم أهل بيعة الرضوان ثم من آمن من بعد الفتح و أنفق و جاهد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت