الصفحة 7 من 52

عدم تفويض نظرها إلى الأمة لتختار الإمام, بل يتعين على الإمام أن يوصي بالإمامة لخلف له كما فعل رسول الله (ص) حينما أوصى بها لعلي, ومن هنا يصفون عليا بأنه الوصي والشيعة على اختلاف فرقهم, معتدلين كانوا أم غلاة -- اتفقوا على نظرية الوصية لإمامة علي بن أبي طالب لكنهم اختلفوا إلى فرق متعددة بعد هذه العقيدة التي جعلوها أهم عقائد الإيمان الديني- يكفر في نظرهم من جحدها.

وإذا صحت نظريتكم في عصمة الأئمة (الإثنى عشر) .. فأجيبوا على سؤالى هذا:

لقد تنازل الحسين بن علي لمعاوية وسالمه ، في وقت كان يجتمع عنده من الأنصار والجيوش ما يمكنه من مواصلة القتال. وخرج الحسين بن علي في قلة من أصحابه في وقت كان يمكنه فيه الموادعة والمسالمة ولا يخل أن يكون أحدهما على حق. والآخر على باطل لأنه إن كان تنازل الحسن مع تمكنه من الحرب (حقا) كان خروج الحسين مجردا من القوة مع تمكنه من المسالمة (باطلا) وإن كان خروج الحسين مع ضعفه (حقا) كانت تنازل الحسن مع قوته (باطلا) و هذا يضعكم في موقف لا تحسدون عليه. لأنكم إن قلتم أنهما جميعا على حق جمعتم بين النقيضين وهذا القول يهدم أصولكم.

وإن قلتم ببطلان فعل الحسن لزمكم أن تقولوا ببطلان إمامته و بطلان إمامته يبطل إمامة أبيه و عصمته لأنه أوصى إليه و الإمام المعصوم لا يوصي إلا إلى إمام معصوم مثله. و إن قلتم ببطلان فعل الحسين لزمكم أن تقولوا ببطلان إمامته و عصمته و بطلان إمامته و عصمته يبطل إمامة و عصمة جميع أبنائه و ذريته لأنه أصل إمامتهم وعن طريقه تسلسلت الإمامة. و إذا بطل الأصل بطل ما يتفرع عنه.

نظرية الرجعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت