الصفحة 9 من 52

و لذا أقول: لو كان علماء الشيعة صادقين في هذا الإنكار لاعترفوا أولًا بما اطلعوا عليه من الكتب القديمة التي لا تزال تطبع مرارًا و تكرارًا و تجد طريقها إلى العالم الإسلامي و لتبرئوا من كل طاعن في القرآن الكريم كأمثال النوري و الطبرسي و باقي علماءهم، و لأصدروا فتواهم في كفر هؤلاء لطعنهم في الوحي الخالد الذي ( لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه ) ، فهل لعلماء الشيعة الجرأة اليوم على تكفير كبار علماءهم ( النوري ، الجزائري ، القمي ، الكاشاني ) ؟ { اسألوهم إن كانواينطقون } التاريخ يجيبك بأن من يستنكرون نسبة القول بالتحريف إلى مذهبهم اليوم لم يقيموا حد الردة علىإمامهم النوري لقوله بالتحريف و تأليفه كتابًا في الطعن في القرآن!!! و لم يحذروا منه!!! بل لم يطردوه من بلادهم أو يسجنوه أو يحرقوا على الأقل كتابه!!! بل اعتبروا كتابه ( مستدرك الوسائل ) ثامن أهم كتب الحديث المعتمدة في مذهبهم و دفنوه بعد موته في مكان مقدس عندهم، يتمنى كل شيعى أن يدفن هناك و لو ليوم واحد، ذاك هو بناء المشهد الرضوي بالنجف!!!

و إني لأعجب حقيقة من هؤلاء الذين يكفرون أصحاب رسول الله و يتفنون في شتمهم ليل نهار و يكفرون من لم يؤمن بإمامة الأئمة الإثنى عشر، كيف لا يكفرون من يطعن في القرآن؟!!

إنّ علماء الشيعة اليوم يعلمون أنّ تكفيرهم لكبار علمائهم القدماء يعني بطلان مذهب الشيعة، و ذلك لأنّ مذهب الشيعة لم يقم إلا بهؤلاء و بجهودهم في توثيق روايات الأئمة و جمعها و كتابتها و شرحها و توجيهها، و إنما يأتي الخوف من حيث أنّ من تجرأ على القرآن و افترى عليه و حرّفه كيفما يشاء، كم من السهل عليه أن يفتري على رسول الله و على الأئمة و على الصحابة و على الناس أجمعين.

موقفهم من السنة النبوية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت