الصفحة 64 من 113

... ومن المواقف المعاصرة العديدة في ذلك: أنه قد زعم الخليفة الحالي للسيد البدوي في مولد عام 1991م: أن السيد البدوي موجود معك أينما كنت، ولو استعنت به في شدتك وقلت: يا بدوي مدد، لأعانك وأغاثك! قال ذلك أمام الجموع المحتشدة بسرادق وزارة الأوقاف في القاهرة أمام العلماء والوزراء، وقد تناقلته الإذاعات وشاشات التلفاز.

... ليس هذا فحسب، بل تؤلف الكتب في الدعوة إلى ذلك، ويتواطأ العلماء في إقرارها، فقد ذكر رشيد رضا أن أحد المنسوبين للعلم ألّف كتابًا يدعو فيه إلى ذلك التوجه المنافي للحنيفية، وواطأه على ضلاله وإضلاله عالمًا أزهريًا كما ادع ، وذكر أسماءهم وإمضاءات أكثرهم بخطوطهم، وبناء على هذا أنه انعقد الإجماع؛ لأن سائر علماء الأزهر يوافقونهم فيه، وأنه يجب على جميع المسلمين اعتقاده والعمل به (1) .

... والأمر تجاوز التنظير والتسويغ ليصل إلى الممارسة الفعلية كما يقوم بها أي خرافي، فهذا أحد المشايخ الكبار في عهد إسماعيل باشا كتب شكوى ضده وأرسلها بالبريد إلى طنطا، ومنها إلى قبر السيد البدوي، حيث تقوم محكمته داخل قبره!

... ولما وقع صراع بين الأحناف والشوافع حول مشيخة الأزهر بسبب تعيين أحد مشايخ الأحناف شيخًا للأزهر، هرع الشوافع بقيادة الشيخ محمد بن الجوهري الشافعي إلى ضريح الإمام الشافعي، ولم يزالوا فيه حتى نقضوا ما أبرمه العلماء والأمراء وردوا المشيخة إلى الشافعية! (2) .

... وانظر إلى إنكارهم لأي شيء وقع؟! فعندما صودر أولاد سعد الخادم وهم سدنة ضريح السيد البدوي هاج العلماء في الأزهر وامتنعوا عن التدريس إنكارًا لمن قام بمصادرته، ولم يعودوا إلا بعد أن طيبت خواطرهم ووعدوا بتلبية رغبتهم.

... ثم انظر إلى إقرارهم على أي شيء وقع؟

(1) مجلة المنار" (3>216) ."

(2) الانحرافات العقدية" (ص352) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت