الصفحة 84 من 113

... يقول الباحث عمار علي حسن:"النظام الحاكم كان معنيًا بدرجة كبيرة إن يقدم نفسه في صورة المدافع عن الإسلام في وجه جماعات العنف والإرهاب ودعاة التطرف والخروج. فالاستراتيجية التي تبنتها الحكومة لم تكن مقابلة أفكار الجماعات الإسلامية بأفكار علمانية, ولكن كانت الخطة هي منافسة هذه الجماعات داخل مساحة الإسلام نفسها لتمييع الموقف وسد الطريق أمام هذه الجماعات، ولذا نجد أن الخطاب الذي واجه به نظام مبارك هذه الجماعات والحكومة ليس صراعًا بين الإسلام واللاإسلام, ولكنه صراع على تطبيق الإسلام الصحيح, والذي يرى كل منهما أنه هو الذي يمثله."

... على هذا الأساس خلقت الظروف الملائمة لتحالف النظام مع الصوفية ضد الجماعات الإسلامية, فالنظام يلتحف بها باعتبارها طرحًا دينيًا له مكانته لدى المصريين ليحسن صورته أمام الرأي العام بأنه يعرف حدود الدين, والصوفية تحتمي بالنظام من جماعات الإسلام السياسية التي تهدد الصوفية بحرق وتدمير الأضرحة وتسعى إلى تقويض أركان التصوف من منبعه، ومن هذه المنطلق استمر المسؤولون في حرصهم على حضور الحفلات الصوفية المختلفة في كافة أنحاء مصر"."

رابعًا: المنافع الاقتصادية التي تجنيها الدولة من وراء إقامة هذا الكيان والمحافظة عليه, وقد مر سابقًا الحديث عن هذا الجانب.

علاج هذا الداء العظيم

... بعد الاطلاع على حقيقة هذا الداء العظيم الذي أصاب الأمة لا بد من عرض الدواء وكيفية القضاء على هذا الأمر الخطير الذي انتشر وعم والذي يتطلب جهودًا متظافرة. والعلاج كالآتي:

أولًا: المسلك العلمي.

... وهذا المسلك يقوم به أهل العلم وطلابه تجاه دعاوى القبوريين وشبهاتهم، وسنعرض لجملة من الأجوبة العلمية على النحو الآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت