الصفحة 87 من 113

... فيتعين على أهل العلم كشف عوار مسلك القبوريين وبيان تهافته، وفساد التعويل على المنامات والأحلام، والأحاديث الموضوعة، والحكايات المزعومة، مع تقرير المنهج الصحيح في التلقي والاستدلال كالاعتماد على الكتاب والسنة الصحيحة، واعتبار فهم السلف الصالح ونحو ذلك (1) .

2-وإذا انتقلنا إلى الجواب عن شبهاتهم، فنقول ابتداءً: لا يوجد لدى القبوريين دليل صحيح صريح في تجويز استغاثتهم بالقبور، وما قد يصح من شبهاتهم إنما قد يُستدل بها عند البعض على جواز التوسل إلى الله تعالى بالذوات، فلا تدل على جواز الاستغاثة بالقبور. والتوسل إلى الله تعالى بالذوات بدعة محدثة، بينما الاستغاثة بالقبور كفر وردة، فالفرق بينهما ظاهر.

... ومن شبهات القبوريين قولهم: إن مشركي العرب لم يكونوا يعترفون بالربوبية لله تعالى ونحن نعترف بأن الله تعالى هو الرب المدبّر الخالق.

(1) ال ابن كثير: فمن ذلك العمود الذي في رأسه مثل الكرة في سوق الشعير عند قنطرة أم حكيم وهذا المكان يعرف اليوم بالعلبين، ذكر أهل دمشق أنه من وضع اليونان لعسر بول الحيوان فإذا داروا بالحيوان حول هذا العمود ثلاث دورات انطلق باطنه فبال وذلك مجرب من عهد اليونان. قال ابن تيمية عن هذا العمود: إن تحته مدفون جبار عنيد كافر يعذب فإذا داروا بالحيوان حوله سمع العذاب فراث وبال من الخوف قال: ولهذا يذهبون بالدواب إلى قبور النصارى واليهود والكفار فإذا سمعت أصوات المعذبين انطلق بولها والعمود المشار إليه ليس له سر ومن اعتقد أن فيه منفعة أو مضرة فقد أخطأ خطأ فاحشًا.انظر:"البداية والنهاية" (9/151) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت