فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 134

وتعالى وظنوا انهم مع المؤمنين باطن هذا السور مما يلي المؤمنين فيه رحمة وظاهره مما يلي المنافقين فيه العذاب وينادي المنافقون المؤمنين: ألم نكن معكم؟ أكنا في الدنيا نصلي ونغزو ونسبح قالوا: بلى قد كنتم معنا في الظاهر ولكنكم استعملتم انفسكم في الفتنة في الخداع والمكر وظننتم ان الله لا يعلم مكركم وخداعكم وتربصتم

بالمؤمنين الدوائر وشمتم بما يقع لهم منها من احداث الزمن وارتبتم في التوحيد واليوم الاخر او علمتم ذلك

ولكنكم لم تقدموا لانفسكم خيرا فكأنكم سمعتم بالأذان

ولم تقدموا اي عمل بالأركان واتكلتم على الاماني وما احلاها؟ وغرتكم الاماني وطول الأمل وخدع الشيطان

والدنيا وما فيها من لهو ومجون وفسق وظنون وحللتم حرامها وظننتم ان اله لا يعلم مكركم وكيدكم حتى جاءكم الموت.

ان السعيد من لا يغتر بالدنيا ولا يطمع فيها ولا يخدع احدا ومن ذكر المنية نسي الامنية ومن اطال الامل نسي العمل وغفل عن الاجل ومن شرب كؤوس الدنيا صرعته وفي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم خط لنا خطوطا

وخط منها خطا ناحيته فقال أتدرون ما هذا مثل ابن آدم ومثل التمني وتلك الخطوط الآمال بينما هو يتمنى اذ جاءه الموت. وعن ابن مسعود قال خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطا مربعا وخط وسطه خطا وجعله خارجا منه وخط عن يمينه ويساره خطوطا صغار فقال هذا ابن آدم وهذا اجله محيط به وهذا امله قد جاوز اجله وهذه الخطوط الصغار الأعراض فان أخطأه هذا نهشه هذا وان أخطأه هذا نهشه هذا.

ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار:

النار دركات طبقات ومنازل كمثل الجنة طبقات

ومنازل فالمنافق في الدرك الأسفل لغلظ كفره وخداعه ربه

والمؤمنين وان اعتبر نفسه بهذا النفاق ذكيا وألمعيا وأربيا وفنانا وما يطلقونه على النفاق والمنافقين كثيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت