فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 134

لقد سبقت الجاهلية الاولى فخبرنا الله سبحانه وتعالى عن بعض الجاهلين بقوله عنهم (وقالوا أاذا كنا عظاما ورفاتا أانا لمبعوثون خلقا جديدا) الاسراء 17/ 49

أقوام قدامى ومحدثون نراهم بيننا يكاد الواحد منهم يخرج عن وعيه عند المناقشة معه ليبدي ما في نفسه الباطنة من تكذيب البعث والمعاد والعرض والجنة والنار والحياة السرمدية الاتية على الاطلاق لانه وجد فيها رايا من الاراء التي افتراها بعض ذوي القلوب المريضة يسيء الى العقل كقولهم الارض واقفة على قرن ثور وحوت عندما يجد هذا المثألة بالعلوم الحديثة اليوم هذا الراي في كتاب مرموق مثل تفسير ابن كثير حديثا يقول هذا وهذا الحديث مكذوب من آلاف الوجوه يكفي في كذب هذه الاحاديث قول الله تعالى: (يسألونك عن الأهلة) فكان الرد من السماء قل هي مواقيت للناس والحج اي ان مهمة الرسل عليهم الصلوات والسلام اقامة الشعائر الدينية وفرضها انما التفكير في هذا الكون متروك لاجتهاد العقول وتجارب الامم واختراعاتها فلو نزل من السماء نص لا مراء فيه يقول ان الارض لا تتحرك فمن يقول بحركتها بعد هذا النص كافر بلا شك فالله سبحانه وتعالى ترك مثل هذه الامور الكونية لعباده ليتفقهوا فيها علما وتجربة وبحثا ويطلبوا العلم في ذلك حتى لو ادى بهم السفر الى الصين ليكونوا اعزة في الدنيا كما هم اعزة في الدين.

ولو وجدنا مثل هذه الخرافات والأساطير في المراجع القديمة فليس ذلك يجعلنا نصف المرجع برمته بالخرافة والجهل فالكتب التي تناولت هذه الخرافات ارجعتها الى اصحابها مثل كعب الاحبار وهب بن منبه الثعلبي وغيره وغيره من الذين ملأوا التراث القديم بأساطير وأكاذيب لا يسر بها الا العوام من الناس فللأسطورة لذة ومتعة عند السذج من الناس وما اكثر الناس الذين يحلو لهم الخرافات ومن الخرافات نشأ الادب الشعبي - الفولكلور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت