فهرس الكتاب
كقصص الف ليلة وليلة وسيف بن ذي يزن وتغريبة بني هلال وابو زيد الهلالي والزناتي خليفة والامير دياب بن غانم وكم كان لهذا التراث الخرافي أثر عظيم في بدء حياتنا وفي توجيهها والعقيدة التي لازمتنا زمنا طويلا
والتي رانت على عقولنا حول هذا الكون الذي يجد بجبال قاف وسد يأجوج ومأجوج. وما أكذبهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فانهم لا يتورعون عن الكذب المؤلف من آلاف الكذبات وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.
لعل هذا هو الذي جعل بعض ذوي النظريات الحديثة يتشكك في الدين ولو كان عاقلا لدرس الدين من اصوله من القرآن الكريم ولغة العرب الذي نزل بها القرآن وأحاديث الرسول الصحيحة لغدا فذا من أفذاذ الحياة يشار اليه بالبنان ويسمع لقوله اذا قال او رأى. ولكن الذي حدث غير ذلك - كما سنتحدث فيما بعد.
الفلاسفة والدين
نرى مؤرخي الفلسفة ينعون على العرب الجاهلية التي يقولون ان العرب فيها قديما وحديثا وهؤلاء المؤرخون وقد يكونون من الشرق نفسه ومن بلاد العرب ذاتها ولكنهم قد يراودهم حب اوروبا وكواعب باريس قالوا ان الدين جهالة خرقاء وقال بعضهم انه افيون وقال اخرون كما قال الخيام:
أطفىء لظى القلب بشهد الرضاب
فانما الايام مثل السحاب
وعيشنا طيف خيال فنل
حظك منه قبل فوت الشباب
ونحن لا ننكر ان للعرب قديما جاهلية نقلهم الله منها الى حضارة الاسلام ولكن القلوب المريضة تريد ان تصم الاسلام نفسه بالجاهلية فهي تلف وتدور حول هذه الفكرة التي تنبض بها قلوبهم ولكنهم على خوف من فقدان مراكزهم وطبعا لمبادىء النفاق التي يعيشون عليها لا يتكلمون بذلك وان كانوا يشيرون ويلمزون ويغمزون
بما يعرف انهم في ريب يترددون وفي حنق تئز به نفوسهم المريضة.