فهرس الكتاب
هؤلاء يمجدون فلاسفة اليونان وغيرهم ومن سلك متاهاتهم من الفلاسفة المحدثين ولو فكروا بعقولهم بدلا من هذا الحقد الدفين على كل ما هو عربي لعرفوا ان جاهلية اليونان كانت اسوا سبيلا من جاهلية العرب القدماء؟ بل وأدنأ ما تقوم به الافكار السقيمة من العلل
ونرى للمرحوم ابن القيم ولم يكن عالما فحسب بل اخذ من العلوم قطرات عذابا ومن الفلسفة الباع الطويل قال رحمه الله يرد على فلاسفة عصره دين اليهود والنصارى بعد النسخ والتبديل خير واهون من دين هؤلاء يقصد فلاسفة عصره الذين ارتموا في احضان فلاسفة اليونان خيرها وشرها وكفرها وضارها ونافعها.
اما واقع حياتنا اليوم فان بعضا منا يحقر جاهلية العرب ويمجد جاهلية الغرب ومن هؤلاء من يدعي نفسه بالاسلام فما جاء من الغرب فهو رأي صريح وصحيح ولو كان كفرا يقال ان فلانا وهو عظيم من عظماء الشرق اتبع في دراسته للاسلام اسلوب كانط اي الشك دائما اي
انه درس الاسلام على فكرة ومنهج كانط ولا ادري اي غرابة ان يشك الانسان ثم يطلب الهداية بالبحث هل ضروري من الشك على اسلوب كانط؟ ام ان المسألة
تعلق بالغرب على طول الخط ونم مطمئنا ايها الاسلام فانا
سندرسك على اسلوب كانط لا اسلوب ابراهيم عليه السلام الذي قال لربه"رب ارني كيف تحيي الموتى قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ..."
كان العالم قديما منهم من كان يجحد الخالق سبحانه وتعالى والنبوات ويتخذ له قرناء من الفلاسفة - يتكلمون له بمحض افكارهم وظنونهم ويغلفون الظن في غلاف لغوي مقبول فأقبلت عليهم الناس قاطبة تأخذ منهم هذه الأفكار الغربية والتي استحقوا بواسطتها ان يلقبوا بالفلاسفة فيلسوف محب للحكمة.