فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 134

ان الله الذي ينسبون اليه العجز عن هذا قد خلق - كما يؤمنون- مما هو أقل من هذا الرفات انسانا سويا يعقل ويسمع ويبصر ويكلمه الله أفمن يبدع هذا الابداع الأول مرة يعجز اذا شاء أن يبدجعه مرة أخرى؟ ان عقولهم عوراء فأبصرت جزءا من الحقيقة وجحدت بجزئها الآخر مع أنه أشد وضوحا وجلاء من جزئها الذي رأته انهم عبيد الحس والمادة والنظرة التي لا يوجهها فكر ولا تعقل ولا منطق.

لقد رأوا أن من يهلك لا يعود ورأوا أن بعض بني الانسان تسحقهم أحيانا كوارث لا تبقي من جسدهم شيئا ولا تذر فدانوا بالحسية المغرقة في المادية التي تضع على العقول حجبا كثيفة صما - وقالوا لا بعث لهذه العظام النخرة ولا لهؤلاء الناس الذين التهمت أجسادهم النيران أو الوحوش ولم يسألوا أنفسهم مم خلق هؤلاء الناس جميعا انهم خلقوا من تراب أفكان التراب الأول جياشا بالحياة زاخرا بينابيع الوجود حتى تظنوا أنه ليس كالتراب الآخر الذي سيبعث منه الله أولئك الذين ماتوا وكانوا سلالة من طين.

ولله في خلقه آيات لمن شاء أن يهتدي فقصة عزيز مذكورة في القرآن والتوراة قبلا يتعظ بها من يتعظ ما دام له قلب.

قال تعالى أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال: أن يحيي هذه الله بعد موتها؟ فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال: كم لبثت قال: لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر الى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر الى حمارك ولنجعلنك آية للناس وانظر الى العظام كيف ننشرها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال: أعلم أن الله على كل شيء قدير)

البقرة 2/ 259

وقصة الكهف وأصحابه مشهورة معروفة لدى الأمم القديمة وهكذا ليست هناك حجة مقبولة لدى الذين ينكرون قيام الناس من قبورهم للبعث والحساب بل ان الله سبحانه وتعالى رد على منكري البعث بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت