فهرس الكتاب
وكل ما ورد في القرآن الكريم عن البعث يؤكد أننا سنبعث بأجسادنا وأرواحنا قياما من قبورنا هذا هو الصحيح الذي لا ريب فيه: ومع الأسف نجمت فرق متعددة بين المسلمين تدعي الايمان بالبعث ثم تؤول معه ما سيكون يوم القيامة تأويلا لا ينتسب الى عقل ولا الى دين
ولا الى لغة ولا الى عرف وحجتهم في هذا ان العقول ترى المعاني الظاهرة للالفاظ مستحيلة التصديق اذ في رايهم - لا يمكن ان يصدق العقل ان تعود العظام النخرة مجلوة
الحياة ولا ان تبدل الارض غير الارض والسموات ولا ان تشرق الارض بنور ربها يوم القيامة لان الشمس كورت خبا نورها والنجوم انكدرت وغير ذلك مما بينه الله في كتابه العزيز.
وقد قدمنا ان العقل السليم لا ينكر اعادة شيء خلقه الله يعيده كما خلقه اول مرة وليس في ذلك مصادفة لمبادىء المنطق السليم فما لهم لا يؤمنون واذا قرىء عليهم القران لا يسجدون.
ومن الغريب ان يتحكم العقل الفلسفي الضال ويكذب هذه الحقيقة البدهية حقيقة الاعادة وحياة الانسان حياة اخرى قدم لها في هذه الحياة الدنيا يلاقي فيها نتيجة امتحانه اما خيرا دائما واما شرا دائما.
(أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون) .
هل يمكن معرفة أهل الجنة وأهل النار في هذه الدنيا؟.
نعم ان تصرفات المرء تجعلنا نأمل أن يكون هذا الشخص من أهل الجنة هذا اذا كان عمل عملا صالحا ولكنا لا ندرك نيته وبواعثها لهذا العمل هل هو لله حقيقة؟ أو لدنيا يصيبها؟ أو منصب عال يرقاه أو لحسن السمعة والثناء أو .. الخ.
هذا نتركه لله ظانين بالمؤمن ظن الخير.
أما تصرفات المرء السيئة من الأعمال والجحود والألفاظ
الكافرة أو الملحدة أو الزندقة: في التعبير واستباحة
المحرمات وتحليل الذنوب باعتبارها حضارة فهذا كله لا ينفع فيه النية والحكم فيه نهائي مالم يتب انه من أهل النار.
وقد وضع لنا الاسلام صورا لأعمال أهل الجنة اذا حسنت نواياهم وأعمال أهل النار ولن ينفعهم حسن نواياهم؟