فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 134

وروى الدارمي: عن الرسول صلى الله عليه وسلم: من أتاه الله القرآن فقام به آناء الليل وآناء النهار وعمل بما فيه ومات على الطاعة بعثه الله يوم القيامة مع السفرة والأحكام (الملائكة والأنبياء) .

وروى أبو داود عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فان منزلتك عند آخر آية تقرؤها".

وعن ابن ماجة في هذا المعنى"يقال لصاحب القرآن اذا دخل الجنة: اقرأ واصعد فيقرأ ويصعد بكل آية درجة حتى يقرأ آخر شيء معه وفي رواية أخرى"من قرأ القرآن كله فقد أعطي النبوة كلها غير أنه لا يوحى اليه"."

والآثار في هذا الباب كثيرة.

هؤلاء الصالحون كيف يعاملون وهم في طريقهم الى الخلود:

من مظاهر الرضا من الحق سبحانه وتعالى لعباده المؤمنين أن يكرمهم في اليوم الآخر قال تعالى:

(ان الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون)

الانبياء 101/ 103

قوله (لا يسمعون حسيسها) . أي حس النار وحركة اضطرابها فهم يمرون عليها أو يدخلون فيها.

لا بد من الورود وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا وكان من دعاء السلف الصالح

اللهم اخرجني - سالما وادخلني الجنة وقيل ان اهل الجنة لا يسمعون حسيسها بعدما يدخلون الجنة

وقبل ذلك كانوا يسمعون.

قوله تعالى: (ولا يحزنهم الفزع الأكبر) أهوال يوم القيامة أو ساعة ما يؤمر بالعباد الى النار أو اذا أطبقت النار على أهلها.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاثة يوم القيامة في كثيب من المسك الأذفر لا يحزنهم الفزع الأكبر: رجل أم قوما محتسبا وهم له راضون ورجل أذن لقوم محتسبا ورجل ابتلي برق في الدنيا فلم يشغله عن طاعة ربه:

قوله: (وتتلقاهم الملائكة) أي تبشرهم مقدما وتكرم وفادتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت