فهرس الكتاب
اليس اعظم من مناصب الدنيا جميعها التي مصيرها الى الزوال وبناها الانسان بالنفاق والرياء والمداهنة والتصنع والحيل الدنيئة والتزيين ويظن انها تدوم فما هي الا برق خلب يدوم ساعات او اياما او شهورا ولنا عديد الامثلة في ملوك الدنيا واباطرتها الذين علوا في الارض واستكبروا استكبارا وظنوا انهم الى الله لا يرجعون.
فعلى العاقل ان يتذكر ذلك جيدا فيخلص لله ويغضب لله ويفرح له فليكن ربانيا لا يعمل للشيطان الا اذا مسه مسا فليستعذ بالله منه
اما اذا كانت العاقبة الاخرى اجارنا الله منها صحيفة سوداء ليس فيها ما يسر القلب ولا العين جرائم كان يحسبها الانسان هينة وهي عند الله عظيمة فيغضب
الله تعالى (لا يحب الكافرين) (ولا يحب الفاسقين)
وان له سبحانه وتعالى اعداء قال في حقهم
(ويوم يحشر اعداء الله الى النار فهم يوزعون)
فصلت 41/ 19
وليسوا هؤلاء ببعيد عنك معرفتهم فكل من يحاد الله ورسوله فهو عدو الله هؤلاء ينادون يوم القيامة بالثبور وعظائم الامور والملائكة تقول لهم لا تدعو ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا واقرا قوله تعالى في سورة الحاقة
(فأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم اوت كتابيه ولم ادر ما حسابيه ياليتها كانت القاضية ما اغنى عني ماليه هلك عني سلطانيه خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه انه كان لا يؤمن بالله العظيم ولا يحض على طعام المسكين فليس له اليوم هاهنا حميم ولا طعام الا من غسلين لا ياكله الا الخاطئون)
الحاقة 69/ 25 وما بعدها
قد تكون من قادة الدنيا ومن عظمائها ومن وجهائها ففي حياتك فيها كنت عاليا وفي مماتك احتفلت الامة احتفالا رسميا بموتك لانك كنت زعيما او وزيرا او مطربا او (لا سمح الله) راقصا او راقصة ...