فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 134

ونأمل أن نحقق الرجاء بالعمل فقد قيل: ان الأماني بضائع النوكى (الحمقى) ونعوذ بالله من الاغترار بالدنيا والانس اليها، ونسيان هذا اليوم العظيم قال تعالى:

(يأيها الناس ان وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور ان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا انما يدعو حزبه ليكونوا من اصحاب السعير)

فاطر 5

ان من اقسى العذاب واشده على النفس ان يرى الانسان نفسه على الحق ويتبع مذهبا بعيد او مؤولا او ما يقوله بعضهم انهم يجتمعون بالرسول صلى الله عليه وسلم في المنام لاتمام الشريعة او بالخضر او بطواغيتهم التي يقيمون لها الموالد والرقص والنسك والنذر ماذا ترى حالة هؤلاء يوم القيامة؟ انظر الى قوله تعالى.

(يوم ندعو كل اناس بامامهم)

بشيخهم بمذهبهم بما كانوا عليه في الدنيا فالسلفيون اتبعوا الرسول نصا ولم يؤولوا ولم يعطلوا

ولم يتفلسفوا فكان جزاؤهم الشرب من حوضه ولن تذودهم ملائكة الرحمن عن الحوض لأن امامهم الرسول صلى الله عليه وسلم.

الشفاعة ما قيل فيها:

المعنى اللغوي:

هي من الشفع وهو ضم الشيء الى مثله وضدها الوتر وهو الواحد الذي لم ينضم الى غيره.

والشفيع: هو من يتدخل في امر من امور الناس ليكون عونا لشخص فيجلب له الخير او عونا عليه فيجلب عليه الشر وكذلك بشأن الحق والباطل. وتنقسم الشفاعة الى قسمين: شفاعة الدنيا وشفاعة الاخرة.

وشفاعة الدنيا تنقسم الى قسمين هما خاصتان بالعباد وتقع من بعضهم لبعض لأنهم يملكونها وتدخل في مكنتهم.

القسم الاول: الشفاعة الحسنة اذا انضممت لشخص لتنصره على قضية هو فيها مظلوم ونال منه الضرر فهذه تسمى شفاعة حسنة ويثاب صاحبها قال تعالى:

(من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها)

النساء 85

القسم الثاني: الشفاعة السيئة. وهي ان تنضم الى شخص لتعينه على باطل وعليك مسؤولية ذلك. قال تعالى:

(ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها)

النساء 85

الشفاعة في الاخرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت