فهرس الكتاب
هي خاصة لله وحده ولا يملكها احد غيره مهما كان لأنها تتصل بحقوق الله سبحانه وتعالى .. كما لا يستطيع احد مهما بلغ شأنه أن يجبر الله - سبحانه وتعالى - عليها
لينال احد اخر شيئا.
قال تعالى: (من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه)
وقال: (ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع)
فالانسان الذي حاد الله ورسوله او عصاهما او جعل لله شركاء من طواغيت المقابر وصناديق النذور وأقام آلهة في المساجد باسم الاضرحة وتحولت المساجد الى ملاه من زغاريد النسوة اللاتي يناجين المقبور والى معازف من الرقص والتمايل والزعقات الهستيرية والشبابات
والدفوف والى مقاصف في الموالد تنقلب هذه المساجد الى مطاعم وملاهي ويقولون انهم محسوبون والمحسوب ناج عند الله يوم القيامة بشفاعة هؤلاء المقبورين.
هذا الانسان لا تنفعه شفاعة الشافعين ما دام يعتقد ذلك فالله سبحانه وتعالى عادل حكيم وعدله وحكمه يقتضيان مجازاة الكافر المغضوب عليه بعد انذاره في الدنيا وتحذيره.
وما يزعمه المستشفعون اليوم بالموتى على الله هو عين ما كان يزعمه المشركون قديما فقد كانوا يعتقدون ان للكون ربا خالقا بارئا مصورا رازقا بيده ملكوت كل شيء يعترفون بذلك في كل الامم التي ألهت الموتى:
(قل: من يرزقكم من السماء والأرض أم من يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون)
يونس 31
وقوله تعالى: (ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله فأنى يؤفكون)
الزخرف 87
وهكذا اعترفت أديان الأرض قاطبة عن السبب الذي اتجهوا فيه الى قبور أنبيائهم وأحبارهم ورهبانهم وصالحيهم أو الدجاجلة الذين أوهموا الناس أنهم أعطوا التصريف في الكون وأعطوا الشفاعة في اليوم الآخر.