فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 1331

وحتى لا يتسرب الشك إلى هذه الموضوعات وتبقى عنصرًا مؤثرًا على العامة تشدهم إلى تلك الحلقات التي كانت تملأ المساجد والنوادي وتوفر لهم الهبات والعطاء، فقد وضع القصاصون أحاديث لتدعيم مروياتهم وأساطيرهم وزيفوا لها الأسانيد التي تربطها بالنبيِّ( بأسلوب يوحي بصحتها، ويزف لهم البشائر بالحصول على تلك الدرجات التي وعدهم القصاصون بها، فرووا لهم أن الإمام - عليه السلام - قال:"مَنْ بَلَغَهُ ثَوَابٌ مِنَ اللهِ عَلَى عَمَلٍ فَعَمِلَهُ رَجَاءَ ذَلِكَ الثَّوَابِ أُعْطِيَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ رسول الله قاله" [1] . وأن النبيَّ ( قال:"مَنْ حدَّث عنِّي حديثًا هو لِلَّهِ رضًا فأنا قلتُهُ وبه أُرْسِلْتُ" [2] ،

(1) ... انظر: الكُلَيْنِيّ، الكافي، ج 2، ص 87. والمجلسي، بحار الأنوار، ج2، ص 256نقلًا عن ثواب الأعمال للصدوق، والمحاسن للبرقي. والحر العاملي، وسائل الشيعة، ج1، ص 81-82، نقلًا عن ابن بابويه (الشيخ الصدوق) وعن الكُلَيْنِيّ وعن ابن فهد الحلي في عدة الداعي وابن طاوس في الإقبال.

(2) ... انظر الشيخ الصدوق، معاني الأخبار (ص 390) ، ولفظه:"قال رسول الله (ص) :"فَمَا جَاءَكُمْ عَنِّي مِنْ حَدِيثٍ مُوَافِقٍ لِلْحَقِّ فَأَنَا قُلْتُهُ، وَمَا أَتَاكُمْ عَنِّي مِنْ حَدِيثٍ لَا يُوَافِقُ الْحَقَّ فَلَمْ أَقُلْهُ، وَلَنْ أَقُولَ إِلَّا الْحَقَّ".."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت