فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 1331

أقول: فمفاد الحديث أن الدين والحياء لم يُطيعا جبريل في ترك آدم، مع أن الله اعتبر جبريل «مُطاعًا» . ويبدو أن الراوي يظنّ أن عالم الملكوت مثل عالم المُلْك، ويتصوّر وجود سلسلة من الرتب الإدارية التي لا يعلمها جبريل!! لذلكَ أمرَ جبريلُ الدينَ والحياءَ بأمرٍ غير ما أمرهما اللهُ به! لذلك عدلا عن الانصياع لأمره!!

لِنَقُمْ الآن - كما وعدنا - ببيان حال الراوي الثاني لهذا الحديث قبل أن ننتقل للحديث الذي بعده.

[نماذج لروايات «سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ» التي تكشف عن ضعفه وعدم وثاقته]

12أَبُو سَعِيدٍ سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ الآدَميُّ الرازيُّ من معاصري الأئمة التاسع والعاشر والحادي عشر - عليهم السلام - واعتبره النجاشيُّ وابنُ الغضائريّ والشيخ الطوسيُّ، وسائر علماء الرجال مثل ابن الوليد وَالصدوق وَابن نوح: شخصًا ضعيفًا جدًا، فاسد الرواية والمذهب، ومن أهل الغلوّ وغير معتمد الحديث [1] . وكان أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري قد أخرجه من قم وأظهر البراءة منه ونهى الناس عن السماع منه والرواية عنه [2] .

(1) ... انظر مثلًا قول النجاشي في رجاله (ص 185) عنه:"490 - سهل بن زياد أبو سعيد الآدمي الرازي: كان ضعيفًا في الحديث، غير معتمد فيه. وكان أحمد بن محمد بن عيسى يشهد عليه بالغلو والكذب وأخرجه من قم إلى الري وكان يسكنها". (المُتَرْجِمُ)

(2) ... انظر مثلًا ما قاله عنه المرحوم ابن الغضائري:"سهل بن زياد أبو سعيد الآدمي الرازي: كان ضعيفًا جدًا فاسد الرواية والمذهب، وكان أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري أخرجه من قم وأظهر البراءة منه ونهى الناس عن السماع منه والرواية ويروي المراسيل ويعتمد المجاهيل". أحمد بن الحسين بن الغضائري، رجال ابن الغضائري، طبع قم، مؤسسه اسماعيليان، 1364هـ. ق.، ج3،ص 179. (المُتَرْجِمُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت