فهرس الكتاب
ونسأل: حقًا لماذا فعل الإمام - عليه السلام - مثل هذا الأمر؟ وهل الذي أتى بالمال قام بعملٍ سيِّئٍ حتى يتصرَّف معه الإمام على ذلك النحو ولا يشكره على ما فعل؟
ثم ما فائدة هذه المعجزة؟ إن الذي أتى بالمال لم يكن منكرًا لشيء حتى يكفّ عن إنكاره ويؤمن بسبب رؤيته لتلك المعجزة! والأهم من ذلك: لماذا لم يُظْهِر الإمام هذه المعجزة لغير الشيعة حتى يهتدوا؟ ثم إن هذا الخبر لا يتفق مع القرآن لأن المشركين كانوا قد طلبوا من رسول الله ? أن يظهر لهم معجزات إن كان صادقًا وقالوا: أرنا بيتًا من ذهب وافعل كيت وكيت فقال الله ردًا على كلام المشركين: {قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا 93 وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللهُ بَشَرًا رَسُولًا} [الإسراء/93-94] .
إذن، لم يفعل رسول الله ? مثل تلك الأعمال ولم يَجْرِ الذهبُ أبدًا من بين أصابعه لكن «سهل بن زياد» الكذَّاب ينسب إلى الإمام الرضا - عليه السلام - القيام بهذا الأمر الخارق! ولا يمكننا أن نستبدل القرآن الكريم بكلام راوٍ غير موثوق مثل «سهل» .
4-في الحديث الخامس من الباب 179 من أصولالكافي أثبت «سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ» للإمام العلم بالغيب، خلافًا لآيات القرآن الكريم، ومن هذا الخبر الذي يرويه «سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ» يَتَبَيَّنُ أن الإمام كان عمله على الدوام إظهار المعجزات وخرق العادات للغلاة والكذَّابين!