فهرس الكتاب
7-وفي «الروضة من الكافي» أيضًا يروي «سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ» في الحديث رقم 12 بسنده عن الإمام الصادق - عليه السلام - أنه قال جوابًا عمَّن سأله عن المقصود من الشمس والقمر والليل في سورة {وَالشَّمْسِ وَضُحاها} : فقال:"الشَّمْسُ: رَسُولُ اللهِ ? بِهِ أَوْضَحَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلنَّاسِ دِينَهُمْ. والْقَمَرُ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ - عليه السلام - ، وَاللَّيْلِ: أَئِمَّةُ الْجَوْرِ الَّذِينَ اسْتَبَدُّوا بِالْأَمْرِ دُونَ آلِ الرَّسُولِ ? وَجَلَسُوا مَجْلِسًا كَانَ آلُ الرَّسُولِ أَوْلَى بِهِ مِنْهُمْ فَغَشُوا دِينَ اللهِ بِالظُّلْمِ وَالْجَوْرِ!!..." [1] .
أقول: ويبدو أن الراوي لم يكن يعلم أن السورة المذكورة نزلت في مكة وفي ذلك الوقت لم يكن هناك خلفاء حتى تشير الآية إليهم، إضافة إلى أن القَسَم بالشيء يدل على أهميته وصلاحه وقدسيته فالله لا يقسم إلَّا بشيء مهم وذي قيمة، فهل كان الخلفاء مقدسين ومهمين إلى ذلك الحد حتى يقسم الله بهم؟ حاشا الإمام الجليل حضرة الصادق - عليه السلام - الذي كان أعرف الناس بكتاب الله في زمنه أن يقول مثل هذا الكلام.
حقًا إنه لمن دواعي الأسف أن توجد مثل هذه الأحاديث والروايات الضعيفة والمتهافتة في كتب الحديث والتي توفر أرضية خصبة للادعاءات الباطلة والجزافية لأشخاص من مثل «سيد علي محمد باب الشيرازي» [مؤسس نحلة البابية] ، فقد استند هذا الشخص إلى سورة القيامة المباركة وقوله تعالى فيها {وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ } [القيامة/ 9] ، وقال: المراد من الشمس محمد? ومن القمر علي - عليه السلام - ، ولذلك فالمقصود من وعد الله لهذين الشخصين بأنهما سيجتمعا هو ظهوري أنا لأن هذين الشخصين اجتمعا في اسمي «علي محمد» ، والمراد من القيامة أيضًا قيامي!!!
(1) لِحُسْن الحظ أن كلا الباقرين (المجلسي والبهبودي) اعتبرا هذا الحديث غير صحيح.