فهرس الكتاب
أقول: أولًا: أصحاب النبي ? وعلي - عليه السلام - لم يكونوا يخاطبوهما بعبارة «جعلت فداك» ، ولم يكن ذينك الشخصين الجليلين يرضيان أو يسمحان لأصحابهما بذلك فكيف يسمح الأئمة الذين يُعَرِّفُهُم كتاب «الكافي» لنا بأن يخاطبهم الآخرون بمثل هذا الخطاب؟!
ثانيًا: نسأل: ما ذنب الشيعة الذين لم يروا حضرة القائم وماتوا قبل ظهوره حتى يُحرموا من القرآن الأصلي ولا تتم الحجة عليهم؟
ثالثًا: ليست رواية «سَهْلِ بنِ زِيَادٍ» هذه التي تدل على تحريف القرآن هي روايته الوحيدة في هذا المجال، بل قد نُقِلَت عنه روايات عديدة تُشَمّ منها رائحة القول بتحريف القرآن [1] من جملتها الحديث التالي الذي رواه الكُلَيْنِيّ في الكافي:
18يروي «سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ» إسنادًا إلى «الْهَيْثَمِ بْنِ عُرْوَةَ التَّمِيمِي » أنَّهُ قالَ: سألتُ حضرة الصادق - عليه السلام - عن آية: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِق} [المائدة/6] ؟ فقال - عليه السلام -:"لَيْسَ هَكَذَا تَنْزِيلُهَا، إِنَّمَا هِيَ {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ مِنَ الْمَرَافِقِ} . ثُمَّ أَمَرَّ يَدَهُ مِنْ مِرْفَقِهِ إِلَى أَصَابِعِهِ!!" [2] .
والسؤال الذي يَطرح نفسه: لماذا لم يذكر الله تعالى نفسه حرف «من» بدلًا من حرف «إلى» وأوكل بيان ذلك إلى الإمام الصادق - عليه السلام - ؟ هل من الصحيح أن يقول الله «إلى» ويقصد منها «مِنْ» ، ثم يرسل الإمام ويأمره أن يقول لعباده: رغم أنني قلت «إلى» لكن مقصودي كان «مِنْ» ؟!!فَسُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ [3] .
(1) ... يمكن أن نرى عددًا من هذه الروايات التحريفية في الباب 165 من المجلد الأول من الكافي.
(2) ... فروع الكافي، 3، 28، كتاب الطَّهارة، باب حدّ الوجه الذي يُغسَل.
(3) ... راوي الحديث الفاضح رقم 11 من روضة الكافي، الذي سنذكره لاحقًا في هذا الكتاب، هو «سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ» الكذَّاب ذاته.