فهرس الكتاب
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ - عليه السلام - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ?:"إِذَا رَأَيْتُمْ أَهْلَ الرَّيْبِ وَالْبِدَعِ مِنْ بَعْدِي فَأَظْهِرُوا الْبَرَاءَةَ مِنْهُمْ وَأَكْثِرُوا مِنْ سَبِّهِمْ وَالْقَوْلَ فِيهِمْ وَالْوَقِيعَةَ وَبَاهِتُوهُمْ كَيْلَا يَطْمَعُوا فِي الْفَسَادِ فِي الْإِسْلَامِ وَيَحْذَرَهُمُ النَّاسُ وَلَا يَتَعَلَّمُوا مِنْ بِدَعِهِمْ، يَكْتُبِ اللهُ لَكُمْ بِذَلِكَ الْحَسَنَاتِ، وَيَرْفَعْ لَكُمْ بِهِ الدَّرَجَاتِ فِي الْآخِرَةِ !!!" [1] .
أولًا: هذه الرواية تخالف تمامًا الآية المباركة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [المائدة /8] . فهذه الآية الكريمة تنهانا بصراحة عن ظلم العدو.
وثانيًا: إذا قمنا ببهتان المخالفين وسبِّهم وشتمهم والوقيعة بهم فإنهم سيرون أن لهم الحق أن يردُّوا علينا بالمثل وعندئذٍ سوف يسبُّون مقدساتنا ويهينونها، وهذا ما نهتنا عنه الآية الكريمة التي تقول: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ} [الأنعام/108] .
ثالثًا: البهتان والافتراء من أنواع الكذب وهو عملٌ مُنكَرٌ ومُحرَّمٌ.
(1) ... الكُلَيْنِيّ، أصول الكافي، باب مجالسة أهل المعاصي، ج2، ص 375، حديث 4. واعتبر الأستاذ البهبودي هذا الحديث غير صحيح.