فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 1331

3-فمثلًا: لقد نَسَبَ «عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ القُمِّيُّ» روايات خرافية تمامًا إلى كثير من آيات القرآن، ومن جملة ذلك آية: {إِنَّ اللهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا} [البقرة/26] ، حيث روى عن الإمام الصادق - عليه السلام - أنه قال بشأنها:"إن هذا المثل ضَرَبَهُ اللهُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فالبعوضةُ أميرُ المؤمنين وما فوقه رسول الله! والدليل على ذلك قوله: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ} يعني أمير المؤمنين كما أخذ رسول الله الميثاق عليهم" [1] .

وفي نظرنا من المحال أن يقول الإمام الصادق - عليه السلام - الذي كان أعلم الناس بالقرآن في زمانه- مثل هذا الكلام، لأنه من الواضح تمامًا أن الآية الكريمة تقول إن الله تعالى لا يأبى ولا يأنف لأجل هداية العباد أن يضرب مثلًا بكائن مهما كان حقيرًا مثل البعوضة أو يضرب مثلًا حتى بما هو أحقر من البعوضة. وإذا كان الأمر كذلك، فكيف يمكن للإمام أن يقول إن المقصود من البعوضة هو الإمام علي - عليه السلام - والمقصود مِمَّا فوقها النبي الأكرم ? ويهين هذين الشخصين العظيمين الجليلين بمثل هذه الإهانة!! كما أنه من المستحيل لشخص كالإمام الصادق - عليه السلام - ألا يدرك أن الفوقية في الآية هي فوقية الحقارة أي زيادة ضآلة الشأن والحقارة وليست فوقية العظمة. في نظرنا إن هذه الرواية ظلمت الإمام الصادق - عليه السلام - أيضًا.

4-ومن الخرافات الأخرى التي نسبها هذا الرجل (علي بن إبراهيم) إلى القرآن الكريم: الحديث السادس من الباب 93 في المجلد الأول من أصول الكافي، حيث قال:

(1) ... تفسير علي بن إبراهيم، الطبعة الحجرية، ص 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت