فهرس الكتاب
وإنّني لأتعجب أشد العجب من قول بعض المتعصّبين أنه بما أن «عليَّ بنَ إِبْرَاهِيمَ» قال في مقدمة تفسيره:"و نحن ذاكرون ومخبرون بما ينتهي إلينا ورواه مشايخنا وثقاتنا عن الذين فرض الله طاعتهم وأوجب ولايتهم" [1] أو بما أن «جعفر بن قولويه» [2] مؤلِّف كتاب «كامل الزيارات» [3] قال:"أنا لا أنقل إلا عن الرواة الموثوقين"، فروايات هذين الشخصين موثوقةٌ حتمًا ويمكن الاعتماد عليها! هذا مع أنه من الواضح تمامًا أن هذين الفردين لم يكونا معصومَيْن ولا مصونَيْن من الخطأ، وربما ظن أحدهما شخصًا ما ثقةً، ولم يكن كذلك في واقع الأمر، أو ربما اشتبها في روايتهما، دون أن ينتبها إلى خطئهما، ولذلك مجرد اعتبار هذين الشخصين لأشخاص معينين أنهم من الثقات لا يجوز أن يمنعنا من التمعن والتأمل في رواياتهم، ولا يجوز أن يدفعنا إلى أن نقبل متون الأحاديث لمجرد أنها وصلتنا من طريق «عليّ بن إِبْرَاهِيم» أو «ابن قولويه» .
(1) ... تفسير علي بن إبراهيم، ج 1، ص 4. (المُتَرْجِمُ)
(2) ... هو الشيخ أبو القاسم، جعفر بن محمد بن جعفر بن قولويه القمِّي (ت 367 هـ ) ، من أبرز الشخصيات بين رواة الشيعة في القرن الرابع الهجري، ويُعَدُّ من أفضل تلامذة محمد بن يعقوب الكُلَيْنِيّ صاحب «الكافي» ، ومن أبرز مشايخ الشيخ المفيد، ولد في قم وتوفي فيها، ومن أشهر مؤلفاته: «كامل الزيارات» المليء والمشحون بالروايات الضعيفة والموضوعة. (المُتَرْجِمُ)
(3) ... لمزيد من الاطلاع على عديد من روايات هذا الرجل راجعوا كتاب «زيارت و زيارتنامه» [أي الزيارة وأدعية الزيارات] ، تأليف الأستاذ قلمداران.