فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 1331

إحدى التأويلات الباردة التي اخترعها المجلسي لهذه الرواية أنه قال: بما أن الشيعة لم يطيعوا ذلك الإمام كما ينبغي وأدى ذلك إلى تسلط أمثال هارون الرشيد على الناس لذلك غضب الله على الشيعة! هذا في حين أن لدينا آيات عديدة من القرآن تقول: {وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا...} [هود/58] وبمثل ذلك فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا [.. شعيبًا..] وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا [هود/66، و 94] . هذه الآيات وعشرات من أمثالها تدل على أنه عندما يغضب الله على قوم فإن الله يحفظ من عذابه المؤمنين وزعماءهم، ولذلك وخلافًا لخرافات المسيحيين الذي يعتقدون أن عيسى عليه السلام فدى الناس بنفسه كي يغفر اللهُ خطايا أتباعه، فإن منطق القرآن يقول: إذا غضب الله العادل على قوم ظالمين فإن فردًا مؤمنًا ومتقيًا وذا مقام عال مثل الإمام الكاظم - عليه السلام - الذي لم يُقَصِّر في أداء واجباته لا يُقَدَّمُ فديةً للقوم العاصين، وبعبارة أخرى فإن الله تعالى لا يفدي العالي لأجل الداني.

لاحظ كيف يتم الترويج لعقيدة الفداء وتكفير الخطايا، التي هي عقيدة المسيحية الرائجة، باسم أهل البيت عليهم السلام بين المسلمين!

9-42ومن قصص عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التي تستحق السماع الأسطورة التالية التي نقرأها في هذا الحديث:"عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ اسْتَأْذَنَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ (الإمام موسى الكاظم) - عليه السلام - قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ النَّوَاحِي مِنَ الشِّيعَةِ فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا فَسَأَلُوهُ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ عَنْ ثَلَاثِينَ أَلْفَ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَ - عليه السلام - وَلَهُ عَشْرُ سِنِينَ!!!" [1] .

(1) ... أصول الكافي، ج 1، ص496، حديث 7 . ونفى جناب الأستاذ «بهبودي» صحَّة هذا الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت