فهرس الكتاب
45من ذلك أن «عَلِيَّ بْنَ فَضَّالٍ» هذا ذاته يروي حديثًا (أورده الكُلَيْنِيّ في الكافي، الباب 168، الحديث 15) بسندٍ إلى رسول الله ? قَالَ:"إِنَّ اللهَ مَثَّلَ لِي أُمَّتِي فِي الطِّينِ وَعَلَّمَنِي أَسْمَاءَهُمْ كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا فَمَرَّ بِي أَصْحَابُ الرَّايَاتِ فَاسْتَغْفَرْتُ لِعَلِيٍّ وَشِيعَتِهِ، إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي فِي شِيعَةِ عَلِيٍّ خَصْلَةً، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا هِيَ؟ قَالَ: الْمَغْفِرَةُ لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ وَأَنْ لَا يُغَادِرَ مِنْهُمْ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً، وَلَهُمْ تَبَدُّلُ السَّيِّئَاتِ حَسَنَات!!" [1] .
ونسأل: وهل يوجد بين شيعة عليٍّ مؤمنٌ وكافرٌ حتى يعِد الله من آمن منهم فقط بالغفران؟ إن أمثال هذه الروايات هي التي أدت إلى اغترار الشيعة وأن يظنّ عوامّهم أن ذنوبهم ستتبدل إلى حسنات إذا أظهروا المحبة للصالحين والرجال العظام في الدين!! في حين أن كل إنسان - كما تفيده آيات القرآن - رهينٌ بعمله وما كسبت يداه فحسب.
( الحديث 16 - أحد رواته «سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ» عَنِ «النَّوْفَلِيِّ» - الذي كان من الغُلاة - عَنِ «السَّكُونِيِّ» الذي كان قاضي الموصل ومن أهل السُنَّة.
( الحديث 17- أول رواته «عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ» الذي يروي أحاديث كثيرة تتعارض مع العقل وتخالف القرآن، ومن رواته الآخرين «عُبَيْدُ اللهِ الدِّهْقَانُ» من الضعفاء، رواه عَنْ «دُرُسْتَ بنِ أبي مَنْصُور» الواقفي، أو - على حدِّ قول علماء الرجال - من «الكلاب الممطورة» !.
(1) الكُلَيْنِيّ، أصول الكافي، ج 1، ص 443 - 444. وكلا محمد باقر المجلسي ومحمد باقر البهبودي اعتبرا هذه الرواية غير صحيحة.