فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 1331

ونذكر هنا في موضوع المعجزات والكرامات ما قاله الأستاذ «قلمداران» (رحمه الله) :

"معظم هذه المعجزات والكرامات منقولة عن أشخاص مجهولين، وحتى لو كانوا معلومي الحال لما جاز الالتفات إلى رواياتهم، لأن المعجزة هي التي تقع في العلن وأمام عامَّة الناس كي تكون سببًا في تقوية عقيدة الخَلْق وإتمام الحجة على الناس، أما المعجزة التي يدَّعي شخصٌ واحدٌ رؤيتها، مثلها مثل الإبداع في الظلام وقراءة الشعر في زاوية المنزل لا يمكن أن تكون حجَّةً على أحد أو دليلًا على حقَّانيَّة من أظهرها!"

لو كانت حقَّانيَّة إمام من الأئمة تثبت بمثل هذه المعجزات التي نقلها لنا فرد واحد أو بضعة أفراد معدودين، فإن كل طائفة ومذهب اخترعت مثل هذه المعجزات لعظمائها!! بل قد تروي معجزات أعجب من معجزات أئمة الشيعة، وللتحقُّق من هذا المعنى ارجعوا إلى كتبٍ مثل: كتاب «تذكرة الأولياء» للشيخ عطار، أو كتاب «إسعاف الراغبين» لليافعي، أو كتاب «نفحات الأنس» للجامي وأمثالها التي هي في متناول أيدي الجميع، لترى كيف أنه تنسب لأقطاب الصوفية معجزات مثل إحياء الموتى و طاعة الحيوانات لهم ويعتقد ناقلو تلك المعجزات أنها تبلغ حد التواتر المعنوي! فهؤلاء أيضًا يمكنهم أن يدَّعوا مثل هذا الادِّعاء!! إذن فلا يُعد هذا ميزانًا صحيحًا، لأنه لا يمكن الوصول إلى حقٍّ ببيان مثل هذه المعجزات التي أكثرها مجرد أوهام، وإلا لكان جميع المدَّعين لها على حق!" [1] ."

وكتب الأستاذ الشيخ هاشم معروف الحسني يقول:

(1) ... حيدر علي قلمداران، ارمغانآسمان [أي هدية السماء] ، ص 303-304.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت