فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 1331

56"و ذكر الحاكم أبو سعيد في تفسيره أنها تدل على بطلان قول الإمامية إن الأئمة يعلمون الغيب وَأقول إن هذا القول ظلم منه لهؤلاء القوم فإنا لا نعلم أحدا منهم بل أحدا من أهل الإسلام يصف أحدا من الناس بعلم الغيب وَمن وصف مخلوقا بذلك فقد فارق الدين وَالشيعة الإمامية برآء من هذا القول فمن نسبهم إلى ذلك فالله فيما بينه وَبينهم [1] " [2] .

(1) ... الطبرسي، مجمع البيان في تفسير القرآن، شركة المعارف الإسلامية، 1399هـ. ش، ج3، ص 261.

(2) ... بناء على كلام الشيخ الطبرسي هذا فإن معظم أشباه العلماء في زماننا الذين يعتبرون الإمام عالمًا بالغيب ابتعدوا عن الدين. لا يخفى بالطبع أن المسترزقين بالدين المفرِّقين بين المسلمين عندما رأوا كلام الشيخ الطبرسي هذا لا يتوافق مع الخرافات التي هي أهم بضاعة يسترزقون بها، كتبوا في حاشية بعض طبعات تفسير مجمع البيان أمورًا لا دليل عليها، [حاولوا فيها تأويل كلام الشيخ الطبرسي] وقد رددنا عليهم في كتابنا الحالي كما سيأتي لاحقًا وأثبتنا بطلان قولهم.

وأيضًا في «بحار الأنوار» للمجلسي (ج 25/ ص267 من الطبعة الجديدة) وفي كتاب «الاحتجاج» للطبرسي، وكتاب «إثباة الهداة» للشيخ الحر العاملي، روايةٌ لتوقيعٍ خرج من ناحية الإمام الثاني عشر، وفيه الجمل التالية:

" لَيْسَ نَحْنُ شُرَكَاءَهُ فِي عِلْمِهِ وَلَا فِي قُدْرَتِهِ بَلْ لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ غَيْرُهُ كَمَا قَالَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللهُ} "

يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ قَدْ آذَانَا جُهَلَاءُ الشِّيعَةِ وَحُمَقَاؤُهُمْ وَمَنْ دِينُهُ جَنَاحُ الْبَعُوضَةِ أَرْجَحُ مِنْهُ وَأُشْهِدُ اللهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَكَفَى بِهِ شَهِيدًا وَمُحَمَّدًا رَسُولَهُ وَمَلَائِكَتَهُ وَأَنْبِيَاءَهُ وَأَوْلِيَاءَهُ وَأُشْهِدُكَ وَأُشْهِدُ كُلَّ مَنْ سَمِعَ كِتَابِي هَذَا أَنِّي بَرِي ءٌ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ مِمَّنْ يَقُولُ إِنَّا نَعْلَمُ الْغَيْبَ.". انتهى."

وأقول: إن الذي يثير العَجب حقًا، هؤلاء المشايخ الذين يظهرون إيمانهم بالإمام الثاني عشر، ولكنهم لا يقبلون الكلام المروي عنه!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت