فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 1331

أيها القارئ الكريم! استنادًا إلى كل ما ذُكِر، إذا تدبَّرْنا آيات القرآن الكريم بشكل متجرِّد ودون آراء مسبقة سوف نرى أن كتاب الله يؤكد أن أنبياء الله العظام -بمعزل عن مسألة الوحي الإلهي إليهم والمعجزات التي كان الله يظهرها الله على أيديهم لتكون دليلًا على صلتهم بعالم الملكوت وهي حالة استثنائية - هم بشر مثلنا، كما يؤكد أنهم لا يملكون أيَّ صفات فوق بشرية، وخلافًا للروايات، لا نجد في القرآن الكريم أي أثر أو خبر عن امتلاك الأنبياء لتلك الصفات الخارقة التي نجدها منسوبةً للأئمة في الأبواب المختلفة لكتاب «الكافي» [1] ،

(1) ... يذكر العالم المحترم جناب الأستاذ «قلمداران» رحمه الله في كتابه «شاهراه اتحاد» ص65 فما بعد، عددًا من هذه الخصائص التي نُسِبَتْفي بعض الروايات إلى الأئمة [التي تفوق صفات البشر بل صفات الأنبياء] ، فيقول:".... كالأحاديث التي تصف علم الأئمة عليهم السلام بأنهم:"يعلمون ما كان وما يكون وأنهم لا يخفى عليهم شيء"، وأنهم:"يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل".وأن عند كل منهم صحيفة خاصة من الله تعالى يؤمر بالعمل بها، وأنهم يأتيهم الملاك ويسمعون صوته وإن كانوا لا يرونه، وأن روح القدس الذي يكون للنبي ينتقل بعده للإمام. وأن:"أعمال العباد تُعْرَض عليهم في الصباح والمساء..". وأنالله خلقهم من نور عظمته وخُلِقَتْ أبدانُهُم من طينةٍ مخزونةٍ لم يُخْلَقْ منها أحد إلا الأنبياء".وأن للإمام عشر علامات: يولد مطهَّرًا مختونًا وإذا وقع على الأرض وقع على راحته رافعا صوته بالشهادتين، ولا يجنب، تنام عينيه ولا ينام قلبه، ... ويرى من خلفه كما يرى من أمامه، ونجوُهُ [أي بُرازُهُ] كرائحة المسك والأرض موكلة بستره وابتلاعه".وأن:"الإمام لا يخفى عليه كلام (لغة) أحد من الناس ولا طير ولا بهيمة ولا شيء فيه الروح..". وأنهم يتكلمون بجميع الألسنة، وأن الأئمة يطبعون الحصاة بخاتمهم فتنطبع. (.انظر الكافي، ج1، ص346 و347 ، الحديثان 3 و 4) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت