فهرس الكتاب
ويروي الشيخ الصدوق أيضًا في الكتاب ذاته «عيون أخبار الرضا» ، في الباب السادس، الحديث الأول (حديث لوح جابر) روايةً يأتي راويها وواضعها الجاهل بجابر بن عبد الله الأنصاري إلى فراش الإمام الباقر - عليه السلام - في حال احتضاره كي يُبيِّن في حضور الإمام شهادته لأجل زيد بن عليّ -رحمة الله عليه- في حين أن جابر كان قد تُوفي على أكثر تقدير سنة 78 هـ . والإمام الباقر إن لم نقل إنه تُوفي سنة 116هـ .، فعلى أقل تقدير تُوفي سنة 114هـ .، [أي بعد مضي 36 عامًا على وفاة جابر بن عبد الله الأنصاري] ، فكيف حضر جابر بن عبد الله بعد 36 عامًا من رحيله عن الدنيا، عند فراش الموت الذي كان الإمام الباقر يحتضر عليه؟ [1] [أتُراهُ بُعِثَ من قبره ليؤدي تلك الشهادة؟!!] .
ونموذج آخر الحديث 29 في الباب 64 من الكتاب ذاته أي «عيون أخبار الرضا» ، حيث ينقل الصدوق خبرًا وضعه وضَّاعٌ غافلٌ ذكر فيه حدوث مُكالمةٍ بين الإمام الرضا وأحد القادة العسكريين للمأمون العبَّاسي ويُدعى «هرثمة بن أعين» ، غافلًا عن أن هرثمة هذا كان قُتل قبل وصول الإمام الرضا - عليه السلام - إلى خُراسان [2] .
ويروي جناب الشيخ الصدوق في كتابه المشهور «من لا يحضره الفقيه» عن الإمام المظلوم عن حضرة الصادق - عليه السلام - حديثًا يُفيد أن الكرة الأرضية مستقرَّةٌ فوق حوت، ونصُّهُ:
(1) ... من المفيد الرجوع في هذا الموضوع إلى ما ذكره المرحوم «قلمداران» في كتابه «شاهراه اتحاد» أي طريق الاتحاد، ص167 حول نقد وتمحيص حديث لوح جابر هذا.
(2) ... في هذا الحديث إشكالاتٌ أخرى أيضًا ولسنا هنا في مقام نقد الحديث وتمحيصه بشكل كامل.