فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 1331

"إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ الْأَرْضَ فَأَمَرَ الْحُوتَ فَحَمَلَتْهَا [1] فَقَالَتْ حَمَلْتُهَا بِقُوَّتِي فَبَعَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهَا حُوتًا قَدْرَ فِتْرٍ فَدَخَلَتْ فِي مَنْخِرِهَا فَاضْطَرَبَتْ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَإِذَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُزَلْزِلَ أَرْضًا تَرَاءَتْ لَهَا تِلْكَ الْحُوتَةُ الصَّغِيرَةُ فَزَلْزَلَتِ الْأَرْضَ فَرَقًا" [2] .

إن من ارتكب هذه الأخطاء الفاحشة هم أشخاصٌ يُوصفون في كتبنا بأوصاف مثل: رئيس المُحدِّثين، عُمدة الفُضلاء، إمام عصره، الشيخ الأعظم (الأجلّ) ، عماد الدين، رُكنٌ من أركان الشريعة (الدين) ، الفاضل المُعظَّم وآية الله في العالمين وَ....وَ....!!

وبالطبع فإن أخطاء الصدوق أكثر مما ذكرناه بكثير، ولو أراد شخصٌ إحصاء أخطائه (التاريخية والقرآنية والنحوية) لاحتاج إلى كتاب بأسره [3] .

(1) ... وقد وقع الكُلينيّ أيضًا في هذا الخطأ الفاضح ذاته فأورد هذا الحديث المُضحك في «روضة الكافي» الحديث رقم 55.

(2) ... الشيخ الصدوق، من لا يحضره الفقيه، باب صلاة الكسوف والرياح والظُّلَم وعِلَّتها، ج2، ص 543-544، حديث 1512 و 1513.وروى أيضًا حديثًا (برقم 1517) حول الرياح عن أمير المؤمنين - عليه السلام - أنه قال:"لِلرِّيحِ رَأْسٌ وَجَنَاحَان"!! واعتبر في حديث آخر (رقم 1522) : أن منشأ هبوب معظم الرياح هو البيت الحرام!!

(3) ... كتب الشيخ المُفيد في كتابه «تصحيح اعتقادات الإمامية» في فصل «في الإرادة والمشيئة» بشأن الشيخ الصدوق:"لم يكن ممن يرى النظر فيُميِّز بين الحق منها والباطل ويعمل على ما يُوجب الحُجَّة، ومن عوَّل في مذهبه على الأقاويل المُختلفة وتقليد الرواة كانت حاله في الضعف ما وصفنا!".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت