فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 1331

ومن المسائل الأخرى التي يجدر الانتباه إليها حول"الكافي"-بما في ذلك المُجلَّد الأول منه- أن أحاديث رسول الله ?في ذلك المُجلَّد قليلةٌ جدًا، فعلى سبيل المثال من بين 1440 حديثًا التي يضمُّها المُجلَّد الأول -أعمّ من الصحيحة أو غير الصحيحة والصادقة أو الكاذبة - لا يوجد حتى سبعين حديثًا مرويًّا عن النبيّ الأكرم ?. [1]

والإشكال الآخر في"الكافي"-كما سوف تُلاحظون- أنه بصرف النظر عن كون كثير من رواة أحاديثه أشخاصًا كذَّابين وفاسدي العقيدة، فإن بعض أحاديث هذا الكتاب نُقِلَتْ عن رواة يعتقدون عقيدةً تُعارض تمامًا مضمون الروايات التي نُسب إليهم روايتهم لها! فمثلًا رُويت روايات إمامة الأئمة بعد حضرة الكاظم - عليه السلام - أو مُعجزاتهم (أو لِنَقُلْ: كراماتهم) عن أشخاص كانوا من الواقفة أي ممن لم يكونوا يؤمنون بإمامة أي إمام بعد حضرة الكاظم بل كانوا يعتبرون أولئك الأئمة الكرام كاذبين ومُنحرفين!! (فتأمَّل)

الهدف من تأليف هذا الكتاب

إن الهدف والدافع الأساسي الذي دفعني إلى تأليف هذا الكتاب هو الأمور التالية:

1-إننا نعلم أن الدين الخرافي لا يُمكنه أن يحظى بقبول العقلاء والعلماء وأولي الألباب من ذوي العقل والتفكير، بل هم ينفرون منه. وللأسف، لقد دخلت إلى الإسلام في عالَم التشيع خرافاتٌ منسوبةٌ إلى أقوال الأئمة حالت دون إيمان المُثقَّفين والعلماء النابهين بهذا الدين العزيز. ومُعظم هذه الخرافات ورد إلى الدين من خلال وضع الحديث، والثقة التي لا مُبرِّرَ لها بأسلافنا المتقدِّمين، والتي أدَّت إلى إدراج تلك الأحاديث وإثباتها في الكتب المختلفة. ولذا فلا بُدَّ من تنقية الإسلام وتطهيره من الخرافات والأكاذيب التي نُسبت زُورًا إلى هذا الدين الكريم.

(1) في الواقع ذُكر في المُجلَّد الأول من «أصول الكافي» 65 حديثًا بالتحديد فقط عن النبيّ ?.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت