فهرس الكتاب
2-لقد أدَّت هذه الأخبار الخرافية الموضوعة إلى سوء ظنّ المذاهب الإسلامية الأخرى بالشيعة وطعنهم بهم. ولهذا السبب كان من الضروري التمييز بين الجيِّد والرديء والصحيح والسقيم من الأحاديث [في كتب حديث الشيعة] .
3-لقد أسَّسَ أكثر فرق الشِّيعة وطوائفهم -الذين يصل عددهم إلى مئة فرقة- مذاهبهم اعتمادًا على هذه الأخبار، ولا يوجد ما يؤيِّد دعاويهم سوى مثل هذه الأخبار الخرافية، وَمِنْ ثَمَّ فإن الدراسة والتحقيق العلميين بهذه الأحاديث أمرٌ ضروريٌّ لإزالة التفرقة والوصول إلى الوحدة والاتحاد الصحيح بين المسلمين.
4-غالبًا ما تمَّ التلاعب بالقرآن في الأخبار والأحاديث -كما ستُلاحظون في هذا الكتاب- وتمَّ إبطال مفعول وتأثير كثير من آيات الله بواسطة التفاسير الموضوعة المنسوبة إلى أقوال الأئمة، في حين أن أئمة الإسلام الكرام أمضوا عمرَهم كُلَّه في خدمة دين الله وإعلاء كلمته وتأييد آيات الله والدفاع عن القرآن الكريم. لذا فلا بُدَّ من التحقيق في قيمة الأحاديث و وثاقتها [1] .
(1) ... يقول هاشم معروف الحسني:"وبعد التتبع في الأحاديث المنتشرة في مجاميع الحديث كالكافي والوافي وغيرهما، نجد أن الغلاة والحاقدين على الأئمة والهداة لم يتركوا بابًا من الأبواب إلا ودخلوا منه لإفساد أحاديث الأئمة والإساءة إلى سمعتهم، وبالتالي رجعوا إلى القرآن الكريم لينفثوا عن طريقه سمومهم ودسائسهم لأنه الكلام الوحيد الذي يتحمل مالا يتحمله غيره ففسروا مئات الآيات بما يريدون وألصقوها بالأئمة الهداة زورًا وتضليلًا."
وَ ألَّف «عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ» وعمُّهُ «عبد الرحمن بن كثير» و «علي بن أبي حمزة البطائنيّ» كتبًا في التفسير كلها تخريف وتحريف وتضليل لا تنسجم مع أسلوب القرآن وبلاغته وأهدافه". (الموضوعات في الآثار والأخبار، ص253) ."