فهرس الكتاب
"ويكبر أربعًا في أول الأذان ثم التشهدان بالتوحيد وَالرسالة- ثم الحيعلات الثلاث ثم التكبير ثم التهليل- مثنى مثنى فهذه ثمانية عشر فصلًا. وَالإقامة مثنى في جميع فصولها، وَهي فصول الأذان إلا ما يخرجه. وَيزيد بعد حي على خير العمل قد قامت الصلاة مرتين، وَيُهلِّل في آخرها مرة واحدة ففصولها سبعة عشر تنقص عن الأذان ثلاثة وَيزيد اثنين؛ فهذه جملة الفصول المنقولة شرعًا- وَلا يجوز اعتقاد شرعية غير هذه الفصول- في الأذان وَالإقامة كالتشهد بالولاية لعلي - عليه السلام - وَأن محمدا وَآله خير البرية أو خير البشر- وَإن كان الواقع كذلك، فما كل واقع حقًّا يجوز إدخاله في العبادات الموظفة شرعًا المحدودة من الله تعالى، فيكون إدخال ذلك فيها بدعةً وَتشريعًا كما لو زاد في الصلاة ركعةً أو تشهدًا أو نحو ذلك من العبادات، وَبالجملة فذلك من أحكام الإيمان لا من فصول الأذان. قال الصدوق: إن إدخال ذلك فيه من وضع المفوضة وَهم طائفة من الغلاة [1] ..." [2] .
(1) الشهيد الثاني، زين الدين بن علي بن أحمد العاملي (ت 966هـ) ،شرح اللمعة الدمشقية، انتشارات جهان ومكتبة الطباطبائي، ج1، ص 105 - 106. أو الروضة البهية شرح اللمعة الدمشقية، (الطبعة القديمة في مجلدين من القطع الكبير) ، ج 1، ص 70. (المُتَرْجِمُ)
(2) ... لا يخفى أنه على الرغم من أن الأئمَّة - عليهم السلام -لم يُشيروا أدنى إشارة إلى الشهادة الثالثة، وحتى أن الشيخ الصدوق لَعَنَ الذين أضافوا هذه الشهادة إلى الأذان، واعتبرها من إضافة غير الشيعة [الذين اندسوا زورًا بينهم] ، لكن الشيخ الطوسي ذكر في كتابه «المبسوط» - دون أي دليل شرعي - أن ذكر هذه الشهادة الثالثة في الأذان لا إشكال فيه!! وتَبِعَهُ في ذلك مؤلف اللمعة وشارحها. ولا أدري كيف لا يكون في العمل بالبدعة أيُّ إشكالٍ شرعيٍّ؟! ولا ريب أن القول الذي لا دليل عليه، لا حُجَّة فيه أيًّا كان قائله.