فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 1331

وكتب العالم الشيعي الشيخ «عبد الجليل القزويني» في القرن السادس الهجري يقول:

"رغم أن الشيعة يعتبرون عليًا عليه السلام إمامًا منصوصًا عليه وأفضل الأمة، إلا أن مذهبهم أنه لو زاد شخص في فصول الأذان بعد الشهادتين جملة أشهد أن عليًا ولي الله فإن الأذان يبطل ولا بد من إعادته، ووضع اسم علي في أذان الصلاة بدعة والاعتقاد به معصية [1] وقائله متعرض لغضب الله ولعنته". [2]

وفي كتاب «شرائعالإسلام» [للمحقق الحلي] أيضًا لا نجد أي إشارة إلى الشهادة الثالثة وقد كتب الشهيد الثاني في كتابه «مسالك الأفهام إلى شرح شرائع الإسلام» حول رأي المحقق الحلي في عبارة «الصلاة خير من النوم» يقول:

" (قوله: «وكذا يكره قول الصلاة خير من النوم» ) : بل الأصح التحريم لأنّ الأذان وَالإقامة سنّتان متلقّيتان من الشرع كسائر العبادات، فالزيادة فيهما تشريع محرّم كما يحرم زيادة «محمد وَآله خير البريّة» وإن كانوا عليهم السلام خير البريّة" [3] .

ولكن اليوم، لو رجعتم إلى أي رسالة عملية مما يسمى بـ «توضيح المسائل» فسوف ترون أنهم (أي فقهاء الإمامية) يعتبرون قول الشهادة الثالثة في الأذان مستحبًا!! أي أن الجملة التي لم تكن جزءًا من الأذان - طبقًا لمستندات الشيعة أنفسهم فضلًا عن مستندات الفرق الأخرى- وكان الذين أدرجوها في الأذان يُعتَبرون ملعونين لدى بعض الشيعة، أصبح قولها في زماننا، بسبب طبيعة التفرقة المذهبية للمسترزقين بالمذهب، أمر مستحسنًا!!!

(1) ... أي الاعتقاد بأن الشهادة الثالثة جزء من الأذان وقولها في الأذان بهذه النية، عندئذ يعد قولها معصية.

(2) ... النقض، انتشارات انجمن آثار ملي، ص97.

(3) ... الشهيد الثاني، مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام، ج 1، ص 190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت