فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 345

وكما أن أهل السنة أيدتهم حكومات كالذي ذكرنا من قبل، فالتشيع قد أيدته حكومات أخرى، كالدولة البويهية في العراق وما حوله، والدولة الفاطمية في مصر والشام والمغرب، ومما يؤسف له أن النزاع بين هذه الحكومات السنية والشيعية لم يقتصر على المناظرة والجدل الكلامي، بل تعدّى إلى القتال بالسيف وبذل الدماء أنهار. فكم سفك من الدماء في ادعاء المهدية، كالذي بذل في دعوى عبيد الله الفاطمي من أئمة الإسماعيلية في فتح أفريقيا ومصر حتى أسس دولته، إلى كثير غيره من المهديين، إلى مهدي السودان. ثم ما كان من هجوم التتار ومصيبتهم العظمى في التقتيل والتخريب، مما جعل مؤرخي الإسلام يصرخون عند كتابة حوادثها، فإنه كان من أسبابها الكبيرة الخلاف بين الشيعة والسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت