فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 345

وعلى الزائر حين يزور أن يتلو دعاء الزيارة وهو: «السلام عليك يا ولي الله، يا حجة الله، يا خليفة الله، يا عمود الدين، يا وارث النبيين، يا قسيم الجنة والنار، يا صاحب العصا والميسم يا أمير المؤمنين: أشهد أنك كلمة التقى، وباب الهدى، والأصل الثابت، والجبل الراسخ، والطريق الحق، أشهد أنك حجة الله على خلقه وشاهده على عباده، وأمينه على علمه ومستودع أسراره، ومعدن حكمته وأخو رسوله.

أشهد أنك أول مظلوم وأول من غصب حقه، فصبر وانتظر. لعن الله من ظلمك وغصب حقك وعاداك، لعنة عظيمة يلعنه بها كل ملك كريم ونبي مرسل، ومؤمن صادق، ورحمة الله عليك يا أمير المؤمنين! وعلى روحك وجسدك ... إلخ.

وهم يروون دعاءً مخصوصًا دعا به أحد الأئمة، وهذا الحديث يرينا مقدار أثر الإمام جعفر الصادق في تلوين التشيع وأثره.

ومن أشهر المشاهد والمزارات كربلاء على بعد ثلاثة أميال من بغداد وفيها مشهد الحسين، وهي من أعظم المزارات وأفخمها، وأحفلها بالتحف والمذهبات يقول فيها ابن بطوطة: «والقبة الشريفة وهي من الفضة، وعلى الضريح المقدس قناديل الذهب والفضة وعلى الأبواب أستار الحرير، وكم يكرر الزائرون مأساة الحسين ... وهم يروون الروايات الغريبة عن فضل هذا المكان المقدس، تتلألأ قبته المغشاة بالذهب إذا طلعت عليه الشمس» .

كذلك يرى من دخل بغداد من الشمال أو الغرب المآذن الذهبية الأربع فوق مشهد الكاظمية، كما يرى الشيعة يقصدون هذه المشاهد ويستشفعون بها ويدعون عندها، وقد كان البناء قديمًا وجدده الشاه إسماعيل الأول، أما تذهيب القبتين فأمر به الشاه أغا محمد، وأصلحت إحدى القباب وكسيت المنابر بالذهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت