فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 345

"ولما أخرجت كتاب"فجر الإسلام"كان له أثر سيئ في نفوس كثير من رجال الشيعة، وما كنت أقدر ذلك، لأني كنت أظن أن البحث العلمي التاريخي شيء والحياة العملية الحاضرة شيء آخر، ولكن شيعة العراق والشام غضبوا منه وألفوا في الرد عليه كتبًا ومقالات شديدة اللهجة لم أغضب منها."

"ولما لقيت شيخ الشيعة في العراق الأستاذ آل كاشف الغطاء عاتبني على ما كتبت عن الشيعة في"فجر الإسلام"، وقال: إني استندت فيما كتبت على الخصوم، وكان الواجب أن أستند إلى كتب القوم أنفسهم، وقد يكون ذلك صحيحًا في بعض المواقف، ولكني لما استندت على كتبهم في"ضحى الإسلام"، ونقدت بعض آرائهم نقدًا عقليًا نزيهًا مستندًا على كتبهم غضبوا أيضًا، والحق أنى لا أحمل تعصبًا لسنية ولا شيعة، ولقد نقدت من مذاهب أهل السنة ما لا يقل عن نقدي لمذهب الشيعة، وأعليت من شأن المعتزلة بعد أن وضعهم السنيون في الدرك الأسفل إحقاقًا لما اعتقدت أنه الحق" (1) ] الراصد.

الشيعة

"ضحى الإسلام" (4/109)

كانت فرق الشيعة فرقًا كبيرة يعتنقها عدد كثير من المسلمين, ويتجادل علماؤهم مع المعتزلة وأهل السنة جدالًا طويلًا حكى عنه المؤرخون كثيرًا, وكانت هذه الفرق تختلف غلوًا واعتدالًا.

(1) كتاب"حياتي"، الجزء الثاني، أحمد أمين. طبعة جريدة"القاهرة" (2003م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت