عن أبي أمامة, عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- أنه تلا هذه الآية؛ قوله -عَزَّ وَجَلَّ: {وَآَوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ} 1، ثم قال:"هل تدرون أين هي؟ قالوا: الله ورسوله أعلمُ, قال: هي بالشام، بأرض يقال لها:"الغوطةُ"، مدينة يُقالُ لها:"دمشقُ"؛ هي خيرُ مدن الشامِ".
قلت: حديث ضعيف جدًّا، بل هو موضوع؛ لأنه من رواية مسلمة بن عليّ، وقد قال الحاكم فيه:
"روى عن الأوزاعي والزبيد المناكير والموضوعات".
والحديث عزاه السيوطي في"الدر المنثور""5/ 8"لابن عساكر، وقال:"سنده ضعيف".
قلت: وفيه تساهل لا يخفى على اللبيب؛ فإنه عند ابن عساكر"1/ 192"من طريق مسلمة أيضًا.
لكن قد صحَّ من الحديث فضل دمشق من حديث أبي الدراداء، وهو الذي يليه.
1 المؤمنون: الآية 50.