الصفحة 1 من 43

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي من على عباده المؤمنين أن هداهم للإيمان، وتفضل على العصاة المذنبين، ففتح لهم باب الرحمة والغفران، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على المبعوث رحمة للعالمين وهداية للضالين، فأقام به الحجة، وأوضح به المحجة، ورضي الله عن أصحابه الأتقياء النجباء البررة، وعن تابعيهم بإحسان، ومن تبعهم وسلك طريقتهم واستن بسنتهم إلى يوم الدين.

مقدمة:

أما بعد، فقد كثر الخلاف في هذه الأيام بين المنتسبين إلى مذهب السلف من العلماء وطلاب العلم في مسائل من الإيمان والكفر، حتى بلغ إلى حد التبديع والتضليل، ففريق ينعت الآخر بالإرجاء وهؤلاء ينعتون أولئك بأنهم خوارج مكفِّرة، وكل يزعم بأنه على جادة مذهب السلف، ويحتج بنصوص شرعية وأقوال سلفية تؤيد دعواه . ولقد كتب جمع من العلماء وطلاب العلم في بيان مذهب السلف الحق في تلك المسائل وأجادوا، أثابهم الله ورفع درجاتهم، وأذعن بعض من خالف إلى الحق ورجع عن خطئه، غفر الله لهم ورفع قدرهم، وأصر آخرون على الخطأ، ظنًا منهم أن ما قالوه وما كتبوه هو الحق.

وهذه مشاركة مني - عبر الانترنت - لما كتبه هؤلاء وهؤلاء، ألخص فيها ما فهمته من كلام السلف، عسى الله أن ينفع بها قارئها.

وقبل الشروع في المقصود أنبه إخواني إلى أمور:

الأول: لا يسلم أحد من البشر من الخطأ، فكل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون، كما جاء في الحديث، وإنما العصمة للأنبياء.

الثاني: من اجتهد فأصاب فله أجران ومن أخطأ فله أجر، وليس هذا خاصًا بالمسائل العملية، بل يدخل فيه مسائل الاعتقاد أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت